ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية بدأت حملة تطهير سياسي داخل الجيش ضد معارضي بنيامين نتنياهو.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها أنه يمكن فهم ذلك من خلال إعلان مكتب وزير الجيش، يسرائيل كاتس، الذي أفاد بأن الوزير طلب من الجيش إلغاء أمر استدعاء خدمة الاحتياط لأيال نيفيه، أحد مؤسسي حركة "إخوة للسلاح" وأبرز الشخصيات المرتبطة بالاحتجاجات.
وقال الوزير في بيانه: "من دعا إلى عدم الامتثال الجماعي ورفض الخدمة لا يستحق تأهيل الجيل القادم من جنود الجيش الإسرائيلي، هذا المبدأ يجب أن يطبق على الجميع".
وجاء هذا التصريح بعد ضغوط من وسائل إعلام مؤيدة للحكومة لإيقاف نيفيه، كما حدث مع زميله في الاحتجاجات رون شرف، الذي تم تعليقه بقرار من رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية.
وتقول الصحيفة أنه ومنذ الأيام الأولى التي أعقبت المجزرة، بدأ المحيطون بنتنياهو في استهداف نشطاء "إخوة للسلاح" الذين كانوا يدعون إلى رفض التطوع في الاحتياط بسبب محاولات الانقلاب السياسي، ومع ذلك، كان أعضاء الحكومة هم من امتنعوا عن التصرف وقت الأزمة، حيث أصيبوا بالشلل والصدمة جراء المجزرة،ط.
و في المقابل، كان نيفيه وأعضاء "إخوة للسلاح" من أوائل من قدموا المساعدة المباشرة لضحايا الكارثة، وهذا مشابه لما فعله الطيارون الذين احتجوا سابقاً على محاولات الانقلاب من أجل حماية الدولة، وسارعوا بعد اندلاع الحرب للعودة إلى أسرابهم لحمايتها، هؤلاء الطيارون تحديداً هم من قال عنهم الوزير شلومو كرعي: "شعب إسرائيل يستطيع الاستغناء عنكم، ويمكنكم الذهاب إلى الجحيم".
واضافت هآرتس أن استهداف شرف ونيفيه هو جزء من حملة أوسع لتطهير سياسي داخل الجيش، ففي القناة 14، التي تعتبر منبر الحكومة، تم وصف وحدة نيفيه وشرف، "سييرت متكال"، بأنها وحدة متمردة يجب قمعها، يتم وصف اليساريين وداعمي الاحتجاجات بالخونة ويتم طردهم من الجيش، في الأشهر الأخيرة، تم تعليق عشرات من جنود الاحتياط الذين وقعوا بأسمائهم على عريضة يعلنون فيها توقفهم عن خدمة الاحتياط إذا لم تعمل الحكومة على تنفيذ صفقة لإطلاق سراح الأسرى.
و بالإضافة إلى ذلك، يتم تعليق المتظاهرين الذين اعتقلوا بسبب مخالفات بسيطة من الجيش بسبب فتح ملفات جنائية ضدهم، على الرغم من طلبات قادتهم إعادتهم للخدمة، في الوقت نفسه، ألغيت تراخيص الأسلحة الخاصة بداعمي الاحتجاجات.
ولفتت الصحيفة إلى إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان لوزير الجيش سلطة إلغاء استدعاء جنود الاحتياط.
في المقابل، يمتلك الوزير سلطة إصدار أوامر تجنيد لعشرات الآلاف من الحريديين الذين يتهربون من الخدمة، لكن كاتس يفضل ملاحقة من يخدمون في الجيش بسبب معارضتهم لنتنياهو بدلاً من تجنيد المتهربين، خشية تعريض الائتلاف الحكومي للخطر.
ولفتت إلى أن التطهير السياسي في الجيش، إلى جانب استمرار الانقلاب السياسي، وملاحقة المستشارة القضائية للحكومة، وتوجيه اتهامات بالإرهاب ضد من أطلقوا الألعاب النارية باتجاه منزل رئيس الوزراء الفارغ – كل هذه الأمور تشكل خطراً حقيقياً على الديمقراطية - يجب على الجمهور معارضة هذه الإجراءات قبل فوات الأوان.