حذرت قوى فلسطينية، من مشاريع وخطط حكومة الاحتلال المتطرفة الهادفة إلى تهويد وضم الضفة الغربية، العمل على مصادرة حقوق الشعب الفلسطيني، وإنهاء قضيته العادلة.
وبينت أن إعلان إعلان وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، يعد خطوة خطيرة يجب التصدي لها من قبل كافة أطياف الشعب الفلسطيني، داعين إلى قيام السلطة الفلسطينية بدورها تجاه مثل هذه الخطوات.
من جانبها، قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن إعلان وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، مخططاً للعمل على إغلاق وحدة الإدارة المدنية في الضفة الغربية، هو خطوة خطيرة ضمن خطوات حكومة الاحتلال "الفاشية" التي تهدف لضم الضفة وفرض السيادة الإدارية والسياسية عليها.
وأكد حركة "حماس"، في بيان لها، اليوم السبت، وصل "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، إلى أن هذه الخطوات التي تأتي في إطار مخططات الضم والتهويد، تعد انتهاكاً صارخاً للقوانين والقرارات الدولية، الصادرة منذ توسع الاحتلال في عام 1967.
وشددت الحركة أن حكومة الاحتلال من خلال سياساتها المعلنة وما تقوم به من خطوات على الأرض هدفه تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي.
ودعت "حماس"، السلطة الفلسطينية اتخاذ قرارات واضحة لمواجهة مخططات حكومة الاحتلال بشكل حازم، والذهاب فوراً إلى خيار الوحدة الوطنية، والالتحام مع مقاومة الشعبية، ووقف كافة أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي.
وطالبت الحركة كافة أطياف الشعب الفلسطيني إلى تبني برنامج وطني جامع وشامل، أساسه المقاومة، والعمل لمواجهة خطط التهويد والضم الخطيرة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، والتصدي لحرب الإبادة "الوحشية" التي يمارسها الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية أيضا، من أجل وقف محاولات الاحتلال "المجرم" وأد تطلعات لشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية وتقرير المصير.
من جانبها، قالت حركة المجاهدين الفلسطينية، إن إعلان، الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريش، عن مخططات إغلاق الإدارة المدنية في الضفة الغربية، هو أحد الخطوات الخطيرة التي تخطوها حكومة الاحتلال "الفاشية" تجاه ضم الضفة وفرض السيطرة عليها.
وأوضحت الحركة، في بيان لها اليوم السبت، وصل "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، تصريحات "سموتريتش"، المتوالية بشأن ضم الضفة يكشف حجم الخطر الداهم الذي يستهدف الضفة الغربية بشكل خاص والقضية الفلسطينية بشكل عام.
واعتبرت حركة "المجاهدين"، هذه الخطوات التي تستهدف القضية الفلسطينية برمتها، ودعت كافة أطياف الشعب الفلسطيني إلى الالتزام بموقفٍ فلسطيني وحدوي يقوم على المقاومة لمواجهة تلك المخططات وإفشالها.
وطالبت كافة الفصائل بالتصعيد لمواجهة قوات الاحتلال ومستوطنيه، وإفشال تلك المخططات "الإجرامية بإرادة شعبية ووطنية".
خطواط ضم الضفة الغربية جدية!
وكالن وزير المالية الإسرائيلي والوزير في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش، قد أعلن أن السلطات الإسرائيلية ستغلق وحدة "الإدارة المدنية" للاحتلال في الضفة الغربية، بهدف تنفيذ "مشروع ضم الضفة"، وأنه بحث هذا المخطط مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لتنفيذه خلال ولاية الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب.
وحسبما نقلت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الجمعة، قال "سموتريتش" خلال لقاء مع المسؤولين في "الإدارة المدنية" ورئيسها، الضابط في الجيش الإسرائيلي برتبة عميد، هشام إبراهيم، إنه "آمل أنه لدينا فرصة كبيرة سوية مع الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة من أجل إنشاء تطبيع كامل وإدخال وزارات الحكومة إلى هنا".
وأضاف أنه "ستجري هنا عملية منظمة ونعمل الآن على التخطيط من أجل وضع الخطة على الطاولة".
وبين "سموتريتش" أن "هذه مقولة جدية، وقد بحثت في هذا الموضوع مع رئيس الحكومة ونحن نأخذ هذا الموضوع بجدية بالغة. كما تحدثت أيضا مع السفير المعين في واشنطن، يحيئيل لايتل. ونحاول أن نصنع هنا تطورا حقيقيا، وبإمكاننا تحقيقها".
انتقادات المعارضة الإسرائيلية لقرار الضم..
بدوره، انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، بشدة التصريحات الأخيرة للوزير، بتسلئيل سموتريتش، بشأن قضية الضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وقال "لابيد"؛ إن سموتريتش لا يملك أي احتمالية حقيقية لتنفيذ عملية الضم، وإنما هو ببساطة في "حالة هستيرية من الغضب" بسبب عدم إيقاف قانون التهرب من الخدمة العسكرية.
وأضاف أن "سموتريتش"، الذي يخاف من الانتخابات، يحاول "بيع صفقة تهرب مقابل الضم غير موجودة أساسا"، مؤكدا أن الضم ليس قريبا على الإطلاق.
وحذر "لابيد" من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يسمح بأي خطوات ضم إسرائيلية، بل سيطالب الحكومة الإسرائيلية بتقديم تنازلات بشأن القضية الفلسطينية مقابل الصفقة السعودية.
وختم تصريحاته بالقول إن كل ما قد يحصل عليه سموتريتش هو "بضعة أسابيع أخرى في السلطة وإرث من خروج المقاتلين على القانون".
وأشارت "يديعوت أحرونوت"، إلى أن إغلاق وحدة "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تعد خطوة بالغة الأهمية لتنفيذ مخطط الضم، بادعاء أنها "تقدم خدمات مدنية" لحوالي 250 ألف فلسطيني في المناطق (C)، التي تشكل مساحتها 60% من مساحة الضفة الغربية، وتخضع لسيطرة مدنية وأمنية إسرائيلية بحسب اتفاقيات أوسلو.
وأضافت الصحيفة أن إغلاق "الإدارة المدنية" هو عمليا "ضم رسمي" للضفة الغربية، بادعاء أن الوزارات الإسرائيلية "ستضطر إلى منح خدمات لسكان هذا المنطقة".
وختمت بالقول إن "سموتريتش" عمل منذ توليه منصبه في وزارة الأمن والمسؤول عن الاستيطان والمستوطنين و"الإدارة المدنية" على وضع مخطط الضم وتحويله إلى مخطط قابل للتنفيذ، لكن الصحيفة أشارت إلى أن على الحكومة الإسرائيلية تتعامل مع أسئلة عديدة في هذا المخطط وفي مقدمتها إذا كان هذا المخطط قانوني وفقا للقانون الدولي وكيف ستتعامل مع المناطق C وسكانها بعد إغلاق "الإدارة المدنية".
وكان "سموتريتش" قد أعلن أمس الخميس، عن مصادرة 24 ألف دونم من الأراضي في الضفة الغربية، بعد تصنيفها كأراضي دولة، كمقدمة تمهيدية لمشروع ضم الضفة.