يستبشر النازحون خيرا بقرب عودتهم إلى مدنهم ومخيماتهم التي نزحوا عنها قسرا خلال حرب الإبادة الجماعية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
وتحدث العديد من النازحين لـ"وكالة سند للأنباء" عن أول شيء سيفعلونه فور عودتهم إلى المناطق التي نزحوا عنها. وقال مسن نازح من الشيخ رضوان: "لا أدري ماذا سأفعل من شدة الفرح، ولا أتوقع أني سأجلس في البيت.. أريد أن أزور الأقارب والجيران واطمئن عليهم".
وعبرت مسنة نازحة من بيت لاهيا عن فرحتها الكبيرة، وقالت: "أريد أن أرى ابنتي التي لم أرها منذ ما قبل الحرب".
بينما قالت طفلة نازحة من تل الهوا: "بدنا نرجع لبيوتنا ونشوف أعمامي ودار سيدي".
وعبر نازح من شارع الجلاء بغزة، عن اشتياقه لأهله وأصحابه وجيرانه، وقال: "سنزورهم جميعا ونطمئن عليهم ونواسي بعضنا بعضا".
وبابتسامة بادية على وجهها، قالت طفلة من غزة إنها فرحت كثيرا لأنها سترجع لغزة، وقالت: "بدا أرجع للمدرسة وأشوف صاحباتي".
ومساء الأربعاء الماضي، أعلن رئيس وزراء قطر وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن التوصّل لاتفاق وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة الفلسطينية و"إسرائيل" في قطاع غزة بعد 15 شهرًا من حرب ارتكب فيها الاحتلال أعمال إبادة جماعية وآلاف المجازر.
وأعلنت وزارة الخارجية القطرية صباح اليوم السبت، أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة سيدخل حيّز التنفيذ في تمام الساعة 8:30 من صباح يوم غدٍ الأحد بالتوقيت المحلي.
وتتضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تمتد 42 يوما، السماح بعودة النازحين، وضمان حرية الحركة للفلسطينيين في كل مناطق القطاع دون قيود، ابتداء من اليوم السابع لبدء سريان الاتفاق، بالتوازي مع انسحاب جيش الاحتلال من شارع الرشيد.
وتواصل "إسرائيل" حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة لليوم الـ470 على التوالي، مرتكبةً عشرات الجرائم والمجازر، وعمليات النسف والتدمير.