كشف تقرير صحفي للجزيرة، عن الجانب الرياضي من حياة القائد العام لكتائب القسام الشهيد محمد الضيف الذي ارتقى برفقة ثلة من قيادة المقاومة خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول للعام 2023.
وأفادت غدير صيام زوجة الضيف في مقابلة صحفية مع الجزيرة، أن زوجها محمد كان عاشقا لكرة القدم التي كان يفضّلها على بقية الألعاب الأخرى، لاعباً ومتابعًا.
وأضافت "كان محمد لاعبا جيدا وكان يحرص على متابعة مباريات كرة القدم خاصة بطولات كأس العالم".
وعن الفرق التي كان يشجّعها، كشفت الزوجة عن اسم فريق عربي وآخر عالمي، مشيرة إلى أن "الضيف كان مشجعا للنادي الأهلي في مصر، أما عالميا فكان من محبي فريق برشلونة الإسباني".
لاعب ومدرب
من جانبه، كشف مصدر في نادي خدمات خان يونس أن الضيف التحق في شبابه بالنادي الواقع في محيط منزله، وتزامن ذلك مع الفترة الذهبية للفريق على الصعيد المحلي.
وأضاف أن الضيف بدأ ممارسة كرة القدم بداية في الساحات الشعبية ومع فرق المساجد على مستوى مدينة خان يونس، قبل أن ينضم لخدمات خان يونس.
وقال المصدر الرياضي إن الضيف كان يجيد اللعب مدافعا وتميز بالقوة والجدية، لكن مسيرته لم يُكتب لها أن تكتمل بسبب اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987، أي حين كان بعمر 22 عاما.
وتابع: توقف النشاط الرياضي بشكل كامل في القطاع عقب اندلاع الانتفاضة باستثناء بعض بطولات الساحات الشعبية والمساجد، وفي بدايات تلك الفترة عمل الضيف مدربا لفريق مسجد بلال بن رباح في خان يونس، والذي كان مشكّلا من الأشبال والناشئين.
ومع استمرار الانتفاضة، انهمك الضيف -واسمه الحقيقي محمد دياب إبراهيم المصري- في العمل المقاوم واختفى عن الأنظار، ليكرس حياته بأكملها بعد ذلك للمقاومة حيث اعتقله جيش الاحتلال.
وقضى الضيف في السجن 16 شهرا، ثم غادر إلى الضفة الغربية مع عدد من قادة القسام في القطاع الفلسطيني المحاصر.
ومكث في الضفة فترة من الزمن، وأشرف على تأسيس فرع لكتائب القسام هناك، وبرز بصفته قائدا للكتائب بعد استشهاد القائد عماد عقل عام 1993.
وبحسب المتحدث نفسه، فإن الضيف لم يكن الوحيد من عائلته الذي لديه ميول واهتمامات رياضية، بل كانت الدائرة العائلية القريبة من الضيف منغمسة بشكل كبير في عالم كرة القدم خاصة المحلية.
وأوضح أن مدحت (ابن شقيق الضيف) كان عضو مجلس إدارة في نادي خدمات خان يونس، كما شغل عدة مناصب أخرى بالنادي أبرزها المشرف الرياضي ومدير الكرة.