عبرت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، عن رفضهما لقرار الرئيس محمود عباس الخاص برواتب الشهداء والجرحى والأسرى، واعتبرتاه "تخليا عن قضيتهم الوطنية".
وأصدر الرئيس محمود عباس، مساء اليوم الاثنين، قرارا بقانون ألغى بموجبه المواد الواردة بالقوانين والنظم المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى، وأحال صلاحيات دفع تلك المخصصات إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي.
واستنكرت حركة "حماس" هذا القرار، واعتبرت أنه "يمثل انفضاضا عن أحد الثوابت الوطنية"، داعية للتراجع الفوري عنه، وعدم الرضوخ لضغوط الاحتلال والإدارة الأمريكية.
وقالت "حماس" في بيان لها "إنّ تحويل هذه الفئة الوطنية المجاهدة والتي قدمت أغلى ما تملك من أجل شعبنا وقضيته العادلة، إلى حالات اجتماعية أمرٌ مشين".
وطالبت بتقدير تضحيات الأسرى والجرحى وعائلات الشهداء، والثمن الذي دفعوه من أرواحهم والسنوات التي قضوها في سجون الاحتلال، "وأن نحافظ على عائلاتهم، بدلا من التخلي عنهم في هذا الظرف المصيري في تاريخ قضيتنا الفلسطينية".
من جانبها، أدانت "الجهاد الإسلامي" القرار، واعتبرت أنه يمثل "تخليًا صريحًا عن قضية الأسرى"، و"تنازلاً واضحاً" أمام الضغوط والابتزاز الأمريكي والإسرائيلي.
ورأت أن القرار "هو محاولة لإضعاف معنويات شعبنا وخذلان للأسرى الذين يقدمون سنوات أعمارهم صموداً خلف القضبان، ومعاقبة للشعب الفلسطيني على تمسكه بحقه المشروع في المقاومة والتمسك بأرضه وحقوقه".
وطالبت الحركة بالتراجع فوراً عن هذا القرار، "والتوقف عن الممارسات التي تعمق الشرخ والانقسام وإشغال الشعب الفلسطيني بمزيد من المشكلات المفتعلة في وقت يتعرض فيه لحرب إبادة همجية ومخططات تهجير وشطب لقضيته ووجوده فوق أرضه".