خرجت احتجاجات شعبية في عدة مدن في الجنوب السوري، تنديدا بالتصريحات الإسرائيلية الأخيرة حول عدم اقتراب الجيش السوري من جنوب البلاد، وعدم انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب.
واحتشد العشرات من السوريين في منطقة بصرى الشام بريف درعا وفي السويداء وفي درعا وريف دمشق أيضاً تأكيدا على رفضهم عدم انسحاب إسرائيل من الجنوب السوري.
وأشعلت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، غضباً في الشارع السوري، حيث دعا نتنياهو إلى نزع سلاح الدولة السورية في مناطق الجنوب، مشدداً على أنه لن ينسحب من المناطق العازلة.
وأكد المحتجون أن سوريا ليست للتقسيم، مطالبين القوات الإسرائيلية الانسحاب من المناطق التي توغلت فيها منذ ديسمبر الماضي، ورفع عدد من المتظاهرين يافطات كتبوا عليها "حوران لا تلعب بترابها.. رح تقاتلك حجارها".
وقال "نتنياهو" إن جيش الاحتلال "لن يتسامح" مع وجود أي قوات مسلحة تابعة للحكومة السورية أو جيشها في جنوب البلاد"، وطالب الدولة السورية بإبعاد جيشها عن الحدود.
ومنذ سقوط نظام الأسد في الثامن من ديسمبر، توغل الجيش الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة (في أكثر من 10 مواقع) بمرتفعات الجولان المحتل، التي تفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والسورية منذ عام 1974. وسرعان ما انتشرت قواته لاحقا في عدة مناطق ونقاط بمحيط تلك المنطقة.
كما سيطرت على الجانب الشرقي من جبل الشيخ. فيما زعم نتنياهو، أن هذا الإجراء مؤقت وذو طبيعة دفاعية يهدف إلى كبح التهديدات المحتملة لبلاده من الجانب السوري. لكنه أشار في الوقت عينه إلى أن القوات باقية حتى تحصل إسرائيل على ضمانات أمنية على الحدود.
ودعا الناشطون في مدن السويداء والقنيطرة ودرعا من خلال منصات التواصل الاجتماعي، إلى تظاهرات حاشدة لرفض مشاريع التوسع الإسرائيلي في أراضيهم.
وتتجه الأنظار إلى القاهرة، حيث وجهت الأمانة العامة للجامعة العربية دعوة للرئيس الانتقالي السوري لحضور القمة العربية الطارئة، حيث ينتظر مراقبون أن يفصح الشرع عن أولى مواقفه المتعلقة بسياسة سوريا الجديدة حول ملف المواجهة مع "إسرائيل"، والذي من الممكن أن يثيره سبب القمة حيال غزة ومواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.