اضطرت شركة "ستاربكس" العالمية لإغلاق أربعة من فروعها في الأردن بشكل دائم، بفعل حملة المقاطعة المستمرة التي اكتسبت زخماً كبيراً منذ بداية حرب الإبادة الجماعية التي شنتها "إسرائيل" على قطاع غزة.
وكانت "ستاربكس" واحدة من الشركات العالمية التي استهدفتها حملات المقاطعة بسبب ارتباطها أو دعمها للاحتلال الإسرائيلي مع تصاعد العدوان على غزة، ما أكسب الحملة دعما واسع النطاق في جميع أنحاء الأردن.
واكتسبت حملة المقاطعة الزخم بعد تصاعد الأحداث منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت في التوسع منذ ذلك الحين.
وإلى جانب الفروع الأربعة التي أغلقتها ستاربكس، فإن بقية فروع الشركة في الأردن، والتي تتركز في مناطق ذات حركة مرتفعة مثل مراكز التسوق، تواجه أيضا ضغوطاً متزايدة.
ولا تزال حملة المقاطعة قوية، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يواصل ناشطو الحملات الدعوة إلى رفض التعامل مع الشركات العالمية التي تدعم الاحتلال.
ويشعر العديد من المستهلكين الأردنيين بالفخر لدورهم في هذه الحملة، معتبرين أن إغلاق الفروع يمثل نجاحاً كبيراً ساهموا فيه.
وانعكست حملات المقاطعة المتزايدة في الأردن على السلوك الاستهلاكي للمستهلكين، وباتت الشركات المحلية تحظى بتفضيل متزايد على حساب العلامات التجارية العالمية.
ويبرز إغلاق فروع "ستاربكس" التأثير الاقتصادي للعمل الجماعي، ويشير إلى تحول نحو التضامن مع البدائل المحلية، ويُظهر التأثير المتنامي للحركات الشعبية في تشكيل أنماط الاستهلاك والاقتصاد الإقليمي.
وفي فبراير/ شباط الماضي، اعترف الرئيس التنفيذي لـ"ستاربكس"، براين نيكول، أن حملة المقاطعة التي واجهتها الشركة في الشرق الأوسط العام الماضي تركت تأثيرًا قاسيًا على مبيعاتها وإيراداتها، مشيرًا إلى أن التأثير السلبي امتد ليشمل الأسواق الأميركية أيضًا.