استنكر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً اليوم الخميس، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جثامين الاحتلال المحتجزة لدي المقاومة في قطاع غزة التي تُظهر ازدواجيته في التعامل مع هذه القضية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هاجم حركة "حماس" مساء أمس الأربعاء، لاحتفاظها بجثامين أسرى إسرائيليين قُتلوا بنيران جيش الاحتلال خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، معتبرًا أن "فقط الأشخاص المرضى والمختلون يحتفظون بالجثث".
بينما تجاهل ترامب، احتجاز الاحتلال الإسرائيلي جثامين 665 فلسطينيا قتلتهم وبعضهم منذ عقود في ثلاجات ومقابر مجهولة.
وعقّب المركز الفلسطيني على هذه التصريحات بالقول: "الأجدر أن يطبق الرئيس الأمريكي الذي هدد أهل غزة بسبب احتجاز عدد من الجثامين، نفس المعايير على إسرائيل التي تحتجز مئات الجثامين منذ عقود".
وأكد أنّ جريمة احتجاز الجثامين تفضح الموقف الدولي المتخاذل، الذي يتغاضى عن انتهاكات "إسرائيل" الصارخة للقانون الدولي في الوقت الذي يهدد فيه "ترامب" بالإبادة الجماعية في غزة.
وشدد أنّ الاحتجاز التعسفي لجثامين الشهداء يتنافى مع أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ذات العلاقة، مطالبًا بضرورة محاسبة الاحتلال الإسرائيلي دولياً على جرائمه المتعلقة باحتجاز الجثامين والإخفاء القسري.
ونادى "المركز الفلسطيني" بضرورة الإفراج الفوري عن الجثامين المحتجزة كافة لدى الاحتلال، وتمكين ذويهم من دفنهم بكرامة وفقًا للعادات والتقاليد الدينية والإنسانية.
ولفت النظر إلى أن "إسرائيل" تواصل إخفاء مصير مئات الفلسطينيين قسراً بعد أن اعتقلتهم من داخل قطاع غزة.
إلى ذلك، اعتبر المركز الفلسطيني السماح للاحتلال مواصلة جرائمه دون حساب، وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي يدّعي الدفاع عن الحقوق الإنسانية.
وكانت "الحملة الوطنية" لاسترداد جثامين الشهداء، قد ذكّرت الرئيس الأمريكي والعالم، بعدد الجثامين المحتجزة الموثقة لدى سلطات الاحتلال الذي ارتفع إلى 665 شهيدًا، موزعة بين "مقابر الأرقام" و"ثلاجات الاحتلال"، ومنهم محتجز منذ ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
ومن بين الشهداء المحتجزة جثامينهم 259 فلسطينيا استشهدوا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة (7 أكتوبر/ تشرين أول 2023)، إلى جانب 67 أسيرا فلسطينيا قضوا داخل سجون الاحتلال.
وتشمل قائمة الشهداء المحتجزة جثامينهم، وفقًا لـ "لحملة الوطنية"، 59 طفلا تقل أعمارهم عن 18 عاما، و9 شهيدات من النساء؛ "ما يعكس الاستهداف الإسرائيلي لمختلف فئات المجتمع الفلسطيني".
ونوّهت "الحملة" إلى أن هذه الأرقام "لا تشمل الجثامين المحتجزة في قطاع غزة منذ بدء العدوان الأخير؛ حيث لا تتوفر معلومات دقيقة بشأنها"
لكنها أشارت إلى ما كشفت عنه مصادر إسرائيلية مؤخرًا، عن احتجاز الاحتلال لأكثر من 1500 جثمان شهيد في معسكر سدي تيمان، جنوبي فلسطين المحتلة".