داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منازل ومباني سكنية في مدينة طولكرم ومخيميها، وحولت عددا منها لثكنات عسكرية بعد إجبار سكانها على إخلائها قسرا.
وقال الأهالي لمراسل "وكالة سند للأنباء"، إن قوات الاحتلال داهمت بناية الفردوس والسوسنة والحمد الله في منطقة دائرة السير بمدينة طولكرم المحاذية لشارع نابلس، وأجبرت السكان على إخلاء شققهم السكنية وأمهلتهم مدة ساعتين للمغادرة، تمهيدا لتحويلهما لثكنات عسكرية.
وبينوا أن قوات الاحتلال كثفت من تواجدها العسكري في شارع نابلس الواصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، وفي محيط المباني التي تستولي عليها مع تمركز آلياتها وجرافاتها في المنطقة.
وفي مخيم طولكرم، داهم جنود الاحتلال المنازل في حارتي المطار والحدايدة، وأخرجوا ما تبقى من السكان من منازلهم بالقوة، محولة إياها إلى ثكنات عسكرية، بالتزامن مع إطلاق القنابل الصوتية تجاههم، في الوقت الذي انتشرت فيه فرق المشاة في كافة حاراته وداهموا المنازل الفارغة وحولوها إلى ثكنات عسكرية، مع تواجدها المكثف في حارة المقاطعة.
وشهد مخيم طولكرم خلال الأيام القليلة الماضية حركة نزوح كبيرة لما تبقى من سكان حاراته التي تقع على أطرافه ومنها قاقون وأبو الفول ومربعة حنون والحدايدة والمطار بعد إجبارهم من قبل الاحتلال على مغادرتها بالتهديد والترويع، ليصبح المخيم شبه فارغ من سكانه، بعد نزوح أكثر من 12 ألف لاجئ منه.
وفي سيا متصل، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مدينة طولكرم، حيث جابت آلياتها شوارعها وتحديدا وسط السوق وشارع مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، معيقة حركة مرور المركبات بما فيها الإسعاف، كما صدمت آلية عسكرية إسرائيلية مركبة عمومية وسط المدينة، ما أدى إلى أضرار مادية فيها دون وقوع إصابات.
تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 53 على التوالي، اجتياح مخيمات اللجوء الفلسطينية في مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، تزامنًا مع هدم المنازل وتدمير البنية التحتية.
وأسفر العدوان العسكري المستمر على مدينة ومخيمات طولكرم، عن استشهاد 13 مواطنا؛ بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال مئات المواطنين.
