الساعة 00:00 م
الخميس 03 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.8 جنيه إسترليني
5.21 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.01 يورو
3.7 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

عائلة حنني.. جميع الأبناء في السجون وصورة لم تكتمل في العيد

41 شهيدًا وعشرات الإصابات بقطاع غزة

إفادات صحفيين وشهود عيان..

بالفيديو والصور تحت وطأة القصف المكثف.. نزوح قسري جديد للآلاف من غرب رفح

حجم الخط
نزوح
غزة-وكالة سند للأنباء

تحت وطأة القصف والاستهداف الإسرائيلي المكثف، عاد مئات الفلسطينيين صباح اليوم الأحد للنزوح القسري مجددًا من حي تل السلطان غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، قاطعين مسافات طويلة سيرًا على الأقدام.

وقال شهود عيان لـ "وكالة سند للأنباء" إن طائرات الاحتلال ألقت في ساعة مبكّرة من صباح اليوم، منشورات تطالب سكان منطقة حيّ تل السلّطان غرب رفح بالنزوح من أماكنهم؛ بذريعة أنّها "منطقة قتال خطيرة"، وحددت شارع "غوش قطيف" كممر للانتقال نحو منطقة المواصي غرباً، مع منع تام لاستخدام المركبات في عملية الإخلاء.

ترافق ذلك مع تكثيف القصف المدفعي والغارات الجوية على المنطقة منذ فجر اليوم وتحليق الطائرات الحربية والمروحية في الأجواء، إلى جانب طائرات الاستطلاع وكواد كابتر.

وأوضح شهود عيان في إفادتهم، أنّ جيش الاحتلال حاصر المواطنين بعدما تقدمت آلياته في حي تل السلطان وسط إطلاق نار لا يتوقف، كما أطلقت مسيّرة إسرائيلية النار عليهم، والقنابل الصوتية في طريق نزوحهم؛ ما أوقع عددًا من الشهداء والجرحى في صفوفهم.

وأشاروا إلى أنّ جيش الاحتلال منعهم من استخدام مركبات أو حتى عربات تجرّها الحيوانات لحَمل مقتنياتهم وأمتعتهم، حيث أمرهم بالسير على الأقدام وهم صائمون في طرقٍ ترابية، ونصب حاجزًا لتفتيشهم قبل اجتياز المنطقة.

ووثقت مشاهد مصورة، طريق النزوح الصعبة للمواطنين، حيث ظهر العشرات وهم حاملين أمتعة قليلة والبؤس والألم بادٍ على وجوههم؛ فيما يتكئ المسنون على أكتاف أحفادهم ليتمكنوا من السير في شوارع المدمرة.

ونقل صحفيون، عن نازحين، أنّ الاحتلال نفذ عمليات إعدام ميدانية بالإضافة لتسجيل حالات اعتقال ومفقودين، وسط عرقلة عمل طواقم الإسعاف وضعف الإمكانيات.

ووصف أحد الصحفيين الأوضاع بأنها "من أهوال يوم القيامة" حيث فقد العديد من المواطنين أبناءهم، فيما لا تزال جثامين شهداء ملقاة على الأرض، وسط صرخات تستغيث بضرورة إحضار سيارات إسعاف وطواقم طبية لنقل المصابين.

من جانبها قالت بلدية رفح، إنها تتابع بقلق بالغ الوضع الإنساني المتدهور، حيث تردهم مناشدات متكررة من المحاصرين داخل منازلهم، في ظل استمرار القصف ومنع الطواقم الطبية والدفاع المدني من الوصول إلى الجرحى لإجلائهم وتقديم الإسعافات العاجلة لهم.

"تفتتوا قدام عيني"..

وظهرت سيّدة نازحة من عائلة صيدم، في مشهدٍ حزين تُطالب فيه بانتشال جثمان زوجها وابنتيها بعدما قتلهم الاحتلال أثناء نزوحهم من غرب رفح.

وقالت في مقطع مرئي صوّره أحد الصحفيين إنه أثناء نزوحهم من منطقة "بركسات الوكالة" باغتهم الطيران بصاروخٍ وقع وسط زوجها علاء وابنتيها سجود وعهد؛ ما أدى إلى استشهادهم دون أن تتمكن من انتشال جثامينهم.

وتصف السيدة المكلومة المشهد: "وقع الصاروخ في نصّهم.. تفتتوا قدام عينا".

ويعيش في منطقة البركسات غرب رفح، التي يُحاصرها الاحتلال وطالب سكانها بالإخلاء القسري، أكثر من 50 ألف مواطن وفق مديرية الدفاع المدني، مشيرًا إلى تشهد وضعًا إنسانيًا خطيرًا، حيث تم محاصرة المواطنين وطواقم الدفاع المدني في نفس المنطقة.

وفجر الـ 18 من مارس/ آذار الجاري، استأنفت حكومة الاحتلال، بشكل مفاجئ حرب الإبادة على قطاع غزة، من خلال غارات عنيفة طاولت معظم مناطق القطاع واستهدفت المدنيين وقت السحور، في أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي أبرم بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة في يناير/ كانون الثاني الماضي.

ومنذ ذلك الحين، استشهد 673 فلسطينيًا وأصيب ألف و233 آخرين، بينهم حالات خطرة جدا، في حين لا يزال العمل جاريا على انتشال ضحايا من تحت الركام، وفق آخر تحديث لوزارة الصحة الفلسطينية.

وتسببت الحرب الإسرائيلية على غزة في نزوح معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، قبل أن يتمكن عشرات الآلاف من العودة إلى أماكنهم عقب التوصل لوقف إطلاق النار في يناير/ كانون ثاني الفائت، ليسكنوا في الخيام، أو يصلحوا أجزاءً من بيوتهم المدمرة للبقاء فيها، في واقع خال من أدنى مقومات الحياة.

 

 

 

486399480_9868493149875658_1969961485674796067_n.jpg
 

ce5871f8-4638-4797-875c-ad8884162175.jpg