كتب الصحفي الفلسطيني الشهيد حسام شبات، في رسالته الأخيرة التي وجهها للشعب الفلسطيني والعالم، أنه على مدار 18 شهراً من حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة تحمل الأهوال لكنه مع ذلك لم يفارق شعبه أبدًا، وطالب بأن يستمر العالم برواية قصص الاضطهاد الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني حتى تتحرر فلسطين.
واستهل "شبات"، رسالته التي تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي بعد استشهاده، اليوم الاثنين، وحصلت "وكالة سند للأنباء" على نسخة منها، بالقول "إذا كنتم تقرأون هذه، فهذا يعني أنني قُتلت - على الأرجح مستهدفًا - على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي".
وتابع القول بأنه عندما بدأت الحرب على قطاع غزة قبل 18 شهراً كان في الحادية والعشرين من عمره طالبًا جامعيًا لديه أحلام وطموحات كأي شخص آخرفي هذا العالم.
وبين الصحفي الشهيد "شبات"، أنه كرّس كل لحظة من حياته لشعبه، وقام بتوثيق الأهوال في شمال غزة دقيقة بدقيقة، مصممًا على أن يظهر للعالم الحقيقة التي حاول الاحتلال إخفائها ودفنها تحت الركام.
ولفت إلى أنه نام على الأرصفة، وفي المدارس، وفي الخيام وأينما استطاع حتى يروي تفاصيل المعاناة، وأضاف "كان كل يوم معركة من أجل البقاء. وتحملت الجوع لشهور".
ثم تابع القول "والله، لقد أدّيت واجبي كصحفي. خاطرت بكل شيء لأنقل الحقيقة، والآن، أخيرًا استرحت - وهو أمر لم أعرفه خلال الثمانية عشر شهرًا الماضية".
وأشار الشهيد الصحفي "شبات"، أنه فعل كل هذا إيمانًا بالقضية الفلسطينية، وإيماناً بأن هذه الأرض للشعب الفلسطيني ولا حق للإسرائيليين فيها، وأضاف "وكان أسمى شرف في حياتي أن أموت دفاعًا عنها وخدمة لأهلها".
ثم ختم بتوجيه رسالة إلى الفلسطينيين والعالم "أسألكم الآن: أن لا تتوقفوا عن الحديث عن غزة. لا تدعوا العالم يُشيح بنظره عنها. استمروا في النضال، واستمروا في رواية قصصنا - حتى تتحرر فلسطين - للمرة الأخيرة، حسام شبات، من شمال غزة".