كشفت قناة الجزيرة الفضائية، مساء اليوم الأربعاء، نقلًا عن مصادر لم تكشفها تفاصيل مقترح الوسطاء الأخير للعودة لمسار وقف إطلاق النار في قطاع غزة والذي وافقت عليه حركة حماس والرد الإسرائيلي عليه والذي ينسفه بشكل كامل.
وفي محاولة للوصول إلى اتفاق يوقف الحرب ويحقق تبادل الأسرى، طرح الوسطاء مقترحًا يتضمن سلسلة من الخطوات المحددة التي تشمل الإفراج عن خمسة جنود إسرائيليين محتجزين لدى حركة حماس خلال 50 يومًا، بينهم الجندي الأمريكي عيدان أليكسندر.
وتضمن المقترح أن يبدأ الاحتلال بمطالبة حماس بالإفراج عن الجندي أليكسندر كبادرة حسن نية دون مقابل، على أن يتم في اليوم الأول من الاتفاق إطلاق سراح 10 جنود إسرائيليين مقابل تحرير 120 أسيرًا محكومًا بالمؤبد و1111 أسيرًا من قطاع غزة.
وتبعًا لمقترح الوسطاء، طلبت "إسرائيل" أن تفرج حركة حماس في اليوم العاشر من الاتفاق عن 16 جثة لإسرائيليين مقابل تسليم الاحتلال 160 جثة لفلسطينيين.
وحدد المقترح سقف الاتفاق بـ 40 يومًا، على أن تبدأ مفاوضات جديدة حول المبادئ الأساسية في اليوم الثاني من الاتفاق، فيما فرضت "إسرائيل" شروطًا قاسية تضمنت نزع سلاح المقاومة، ورفض الانسحاب الكامل لقواتها من قطاع غزة، مع الإصرار على إعادة تموضع قواتها كجزء من التسوية المقترحة.
في المقابل، التزمت الوسطاء بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 2 مارس/آذار الماضي، بما في ذلك فتح المعابر وتنفيذ البروتوكول الإنساني، كما نص المقترح على أن تقدم إسرائيل وحماس تفاصيل حول وضع الأسرى لدى الطرفين، سواء أحياء أم أمواتًا، في اليوم العاشر من الاتفاق.
وفي خطوة أخرى نحو تخفيف التصعيد، أكد الوسطاء التزامهم ببدء مفاوضات فورية خلال 50 يومًا لوقف إطلاق نار دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، بالإضافة إلى وضع ترتيبات ما بعد الاتفاق، مما يجعل هذا المقترح خطوة نحو تسوية أوسع في المستقبل.
وفي أعقاب ذلك، أكد رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة، خليل الحية، أن الحركة تسلمت مقترحًا من الوسطاء وتعاملت معه بإيجابية، معلنًا موافقتها عليه، إلا أن الاحتلال قابل ذلك برفض وتعديلات جوهرية نسفت جوهر الاتفاق.
"إسرائيل" ترفض المقترح وتُقدّم بديلًا..
وفي ردٍ على مقترح الوسطاء الأخير، كشفت قناة 13 الإسرائيلية، يوم الأحد، عن تقديم إسرائيل مقترحًا جديدًا يتضمن إطلاق سراح نصف الأسرى الأحياء والأموات مقابل وقف إطلاق النار لـ 50 يومًا في قطاع غزة.
وأوضحت القناة أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو قدمت هذا المقترح بعد رفضها للمقترح الذي تقدم به الوسطاء والذي كان يتضمن إطلاق سراح خمسة أسرى فقط، بينهم الجندي الأمريكي عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية.
وبناءً على ذلك، جرت محادثات متعددة بين إسرائيل والولايات المتحدة وقطر ومصر يوم الأحد الماضي، وذلك لتنسيق خطوات جديدة حول تبادل الأسرى.
وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن مقترح إسرائيل يتضمن إطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين مقابل وقف إطلاق النار لمدة 50 يومًا، إلى جانب إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، وتوفير المساعدات الإنسانية للقطاع المحاصر.
موقف حركة حماس من المقترح الإسرائيلي..
ونقلت قناة الجزيرة عن مصادر مطلعة، أن الرد الإسرائيلي على مقترح الوسطاء تضمن رفضًا وتعديلات جوهرية على معظم بنوده.
ووفقًا للمصادر، اشترطت "إسرائيل" قبل بدء تنفيذ الاتفاق، إفراج حركة حماس عن الجندي الأميركي-الإسرائيلي أليكسندر كبادرة حسن نية دون مقابل، كما طلبت في اليوم الأول من الاتفاق إطلاق سراح 10 جنود إسرائيليين مقابل الإفراج عن 120 أسيرًا محكومين بالمؤبد و1111 أسيرًا من قطاع غزة.
وأضافت المصادر أن إسرائيل اشترطت أيضًا أن تفرج حماس، في اليوم العاشر من الاتفاق، عن 16 جثة لإسرائيليين مقابل تسليم الاحتلال 160 جثة لفلسطينيين.
وحددت "إسرائيل" سقف الاتفاق بـ40 يومًا، تبدأ في اليوم الثاني منها مفاوضات جديدة حول المبادئ المطروحة، بينما أدرجت في ردها بندًا يشترط نزع سلاح المقاومة، ورفض الانسحاب الكامل لقواتها، مع إعادة تموضعها داخل القطاع.
وبحسب المصادر، اشترطت "إسرائيل" كذلك وضع آلية تضمن إيصال المساعدات للمدنيين فقط، ضمن إطار الاتفاق المقترح.
وفي 18 آذار/مارس المنصرم، استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي الحرب على قطاع غزة التي جاءت بعد 57 يومًا من تهدئة هشة دخلت حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني 2025؛ مخلفة ما يزيد عن 1066 شهيدًا حتى اليوم.