أعلن المقرر الأممي الخاص المعني بحقوق الإنسان بيدرو أغودو؛ أن نحو 2.1 مليون شخص في قطاع غزة يعانون أزمةً حادّةً في الحصول على المياه، مشيراً إلى أن ما يقارب 70 بالمئة من البنية التحتية للمياه في القطاع تعرَّضت للتدمير من جرّاء العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وأوضح أغودو؛ في تصريح له اليوم، أن القوة القائمة بالاحتلال دمّرت بشكلٍ منهجي البنية التحتية للمياه، ومنعت الوصول إلى مصادر المياه النظيفة في غزة، واصفاً ذلك بأنه "قنبلة صامتة لكنها مُميتة".
وأفاد بأن الأغلبية العظمى من سكان القطاع لا يحصلون على المياه إلا بكميات محدودة جداً، أو تصل إليهم مياه ملوّثة تشكّل خطراً جسيماً على صحتهم.
وأشار المقرر الخاص إلى أن الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكتوبر 2023 شمل الغذاء والماء والكهرباء وسلعاً أساسية أخرى، لافتاً الانتباه إلى أن الأزمة خرجت عن السيطرة، بعد قطع إسرائيل الوصول إلى الوقود اللازم لتشغيل محطات تنقية المياه والآبار.
وأكّد أن التدمير المتعمّد لأنظمة المياه يعني استخدام المياه سلاحاً في الحرب على غزة، مشيراً إلى أن الهجمات الإسرائيلية على بنية المياه في غزة خفّضت نصيب الفرد من المياه يومياً إلى 5 لترات فقط، وهو "غير كافٍ لحياة طبيعية".
وتعطلت أكثر من 85% من مرافق وأصول المياه والصرف الصحي في قطاع غزة بشكل كامل أو جزئي نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل، وفقًا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة المياه.
وتضررت الشبكات بشكل كبير، حيث دُمّر 1545 كيلومترًا منها بشكل كامل و8.6 كيلومتر بشكل جزئي، كما تم تدمير 47 محطة ضخ مياه صرف صحي، منها 20 محطة دُمّرت بشكل كلي، و27 محطة بشكل جزئي.
وأزمة المياه في غزة ليست جديدة، لكنها تصاعدت بشكل كارثي إثر القصف الإسرائيلي الذي ألحق دمارًا واسعًا بالبنية التحتية والمرافق الحيوية، مما جعل تأمين مياه نظيفة تحدياً يومياً ومعاناة مستمرة لكثير من العائلات.