يساعد الفحص الدوري في اكتشاف بعض الأورام السرطانية قبل أشهر، أو حتى سنوات، وقبل أن يشعر الشخص بالتعب الكافي لزيارة الطبيب.
السرطان تسمية عامة لمجموعة تضم أكثر من مئة نوع من الأمراض، ورغم عددها الكبير فإن فرقة العمل الأمريكية للخدمات الوقائية (U.S. Preventive Services Task Force)، وهي مجموعة من الخبراء الطبيين المستقلين، توصي بالفحص الدوري لـ4 أنواع فقط.
وهذه الأنواع هي سرطان الرئة، وسرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان عنق الرحم.
ووجدت فرقة العمل أن الفحص الدوري لهذه المجموعة الرباعية يمكن أن ينقذ الأرواح دون تعريض الكثير من الناس لتشخيص خاطئ، أو فحوصات إضافية، أو علاجات غير ضرورية.
ويوصي الأطباء بإجراء جميع الفحوصات الأربعة لأنها تقلل من وفيات السرطان، حيث تظهر نماذج فريق العمل انخفاضا في وفيات سرطان الرئة بنسبة 13%، وانخفاضا في وفيات سرطان الثدي بنسبة تتراوح بين 28% إلى 30%.
ويُساهم الكشف المبكر عن السرطان في الوقاية من المرض، كما يمكن للأطباء إزالة الزوائد اللحمية، أو أورام الأنسجة المشتبه بها التي يحتمل أن تكون سرطانية، في القولون وعنق الرحم.
وتظهر نماذج فريق العمل أن الفحص يقلل من وفيات سرطان القولون والمستقيم بنسبة 79% إلى 85%، وانخفاضا في وفيات سرطان عنق الرحم بنسبة 80% إلى 87%.
متى يجب أن يفحص المريض؟
تكمن الفكرة في فحص الأشخاص الكبار بما يكفي لتوقع الإصابة بالسرطان، ولكنهم في سن صغيرة بما يكفي لتحقيق الفوائد الكاملة للكشف المبكر والعلاج.
سرطان الرئة: ينبغي على أي شخص يتراوح عمره بين 50 و80 عاما ولديه تاريخ طويل من التدخين إجراء فحص مقطعي محوسب منخفض الجرعة (a low-dose CT scan).
سرطان الثدي: ينبغي على النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40 و74 عاما إجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية بانتظام.
سرطان القولون والمستقيم: ينبغي على أي شخص يتراوح عمره بين 45 و75 عاما إجراء فحص تنظير القولون أو تحليل البراز المنزلي.
سرطان عنق الرحم: ينبغي على النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 21 و65 عاما إجراء فحص روتيني لسرطان عنق الرحم، مع مسحة عنق الرحم أو ربما اختبار فيروس الورم الحليمي البشري.
وقد وجدت دراسة حديثة أنه من بين عشرات الآلاف من الأشخاص المؤهلين لإجراء فحوصات متعددة للسرطان، خضع 65% منهم لفحص سرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم، بينما خضع 17% فقط لفحص سرطان الرئة.
ولكن يجب التنبه إلى أن الفحص خارج الإرشادات يكون ضرره أكثر من نفعه وفقا للدراسات.
