كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لجأ مؤخرا لاستخدام عملاء فلسطينيين في فحص المباني "المشبوهة" في قطاع غزة، بهدف التأكد من سلامتها قبل دخول جنوده إليها، وذلك لتعويض النقص في الكلاب العسكرية المدربة التي كانت تقوم بهذه المهمة.
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية، أمس الأحد، إلى حادثة وقعت قبل عدة أسابيع، عندما انهار أحد المباني على مجموعة من العملاء أثناء وجودهم داخله نتيجة تفجيره، ما أدى لإصابتهم واحتجازهم تحت الأنقاض.
وأشارت الإذاعة إلى أن الجيش الإسرائيلي اضطر للاعتماد على العناصر البشرية (العملاء) بدل الكلاب، بعد مقتل أعداد كبيرة من الكلاب المدربة منذ بداية الحرب على غزة.
وفي السنوات الأخيرة، شكلت الكلاب الهجومية أداة أساسية من أدوات الاقتحام الإسرائيلي، خاصة في المهمات التي تتطلب خوض مواجهات داخل أنفاق ضيقة أو تفتيش مبانٍ يُشتبه بأنها مفخخة.
ويشير لجوء جيش الاحتلال للعملاء في فحص المنازل المشبوهة قبل دخول الجنود إليها إلى مستوى الخسارة التي لحقت بوحدة "عوكتس" من ناحية، وإلى استهتار الاحتلال بحياة هؤلاء العملاء من ناحية أخرى.
وفي أواخر مايو/ أيار الماضي، بثت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشاهد مصورة لعملية استهداف مجموعة من المستعربين التابعين لجيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وأظهرت المشاهد عناصر من المستعربين المدنيين يتحركون في منطقة حدودية شرقي رفح، ويقتحمون منازل، قبل أن يقوم مقاتلو القسام بتفجير منزل مفخخ في قوة المستعربين، مما أدى إلى وقوع قتلى ومصابين في صفوفهم.
ونقلت قناة الجزيرة -في حينه- عن مصدر أمني في المقاومة أن قوة المستعربين هم عملاء استخدمهم الاحتلال للتمشيط ورصد المقاومين ونهب المساعدات.
وأشار إلى أن عناصر القوة تابعون لعصابة المدعو ياسر أبو شباب، والتي تعمل مع جيش الاحتلال داخل رفح.
وأكد المصدر أن المقاومة ستتعامل مع العملاء وغيرهم بحزم، وستعتبرهم جزءا من الاحتلال مهما تستروا بحمايته.
وخسر جيش الاحتلال 17 كلبًا عسكريًا خلال الأيام الأولى فقط من الحملة البرية على قطاع غزة، وهي أكبر خسارة تُسجل في صفوف وحدة الكلاب العسكرية "عوكتس" منذ تأسيسها، وفق تقرير سابق لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وسلطت "يديعوت أحرونوت" في تقريرها الذي نشر في كانون الثاني/يناير 2024، الضوء على التدهور المتسارع في فعالية وحدة "عوكتس"، نتيجة للجوء المقاومة الفلسطينية إلى أساليب ميدانية مضادة غير مسبوقة.
وتعد وحدة "عوكتس" من أكثر الوحدات المشابهة تطورًا على مستوى العالم، وتُعرف الوحدة باستخدامها للكلاب في اقتحام البيوت وتفتيش الأنفاق، وهي مزودة بحواس شم وسمع متقدمة، وأنياب حادة، وبنية عضلية مرنة تساعدها على الدخول في المساحات الضيقة.
لكن ضباطا إسرائيليين في الميدان وصفوا بيئة القتال في قطاع غزة بأنها مثل "أرض من الرماد"، حيث اختفت ملامح المباني وسط الدمار، مما جعل من الصعب على الكلاب التمييز بين المدنيين والمقاتلين، أو اكتشاف مداخل الأنفاق المخبأة تحت الأنقاض.
