أعلنت كتلة "يهدوت هتوراه" بجناحيها؛ "ديغيل هتوراه" و"أغودات يسرائيل"، انسحابها من الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، احتجاجًا على الصيغة المقترحة لقانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية.
وقال حزب "ديغيل هتوراه"، في بيان له أمس الإثنين، إن انسحابه من الائتلاف الحكومي جاء في ظل الخلاف المتصاعد حول قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية واحتجاجًا على صيغة القانون التي تم عرضها على الأحزاب الحريدية.
بدوره، أوضح حزب "أغودات يسرائيل"، في بيان صدر عن الوزير مائير بروش أنه "نظرًا لعرض مسودة اقتراح القانون، وهي مسودة لا تلبي متطلبات وموقف كبار الحاخامات، فقد وجّه أعضاء مجلس كبار الحاخامات ممثلي الحزب بالاستقالة من مناصبهم الائتلافية".
وامتنع ممثلو "ديغيل هتوراه" عن التهديد بالتصويت لصالح حلّ الكنيست أو إسقاط الحكومة، ما يفتح الباب أمام مفاوضات جديدة مع نتنياهو تحت الضغط، للحصول على استجابة لمطالبهم بشأن الإعفاء من الخدمة العسكرية.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، سيحاول جاهدا خلال الساعات الـ 48 المقبلة، قبل دخول الاستقالات وطلب الانسحاب من الحكومة حيّز التنفيذ، إقناع الكتل الحريدية بالقبول بتسوية بشأن قانون التجنيد.
وبانسحاب حزب "ديغيل هتوراه" و"أغودات يسرائيل" من الائتلاف الحكومي، لا يزال ائتلاف نتنياهو يحتفظ بالأغلبية ويحظى بـ 61 مقعدا في الكنيست من أصل 120.
ورجحت وسائل إعلام إسرائيلية أن تقدم حركة "شاس" على خطوة مماثلة في حال لم يتم التوصل إلى تسوية بشأن قانون التجنيد.
رفض مقترح قانون التجنيد..
وعرض رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يولي إدلشتاين، أمس الإثنين، مقترحا لقانون التجنيد على الحريديين، رفضه حزب "ديغيل هتوراه"، وقال إنه يتعارض مع ما تم الاتفاق عليه عشية الحرب على إيران.
وجاء في بيان صدر عن "ديغيل هتوراه" أن "نص القانون الذي عُرض الليلة يتعارض مع ما تم الاتفاق عليه، وما التزمت به كل من الليكود والائتلاف".
وبحسب التقارير، قال إدلشتاين لأعضاء الكتل الحريدية، إن "الاتفاق الذي تم بيننا لم يكن على صيغة قانون، بل فقط على عدم تفكيك الحكومة عشية الهجوم".
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إدلشتاين لا يعتزم تعديل صيغة قانون التجنيد المعروضة، والتي تشمل، من بين بنودها، إلزام طلاب المعاهد الدينية بالتعريف عن أنفسهم بواسطة بصمة الإصبع، لتميزهم عن سائر الشبان الحريديين.
خطوة دراماتيكية..
وفي بيان سابق، أعلن "ديغيل هتوراه"، الجناح الليتواني في كتلة "يهدوت هتوراه"، أن قراره جاء احتجاجًا على ما وصفته بـ "نكث الحكومة بالتزاماتها" تجاه طلاب المعاهد التوراتية، في خطوة وُصفت بـ "الدراماتيكية".
وجاء في بيان الحزب أن القرار يستند إلى تعليمات الحاخام دوف لاندو، الذي شدد في رسالة وجهها إلى أعضاء الكنيست التابعين له على أن رأيه "هو إنهاء المشاركة في الحكومة والائتلاف فورًا".
واتهم "لاندو" سلطات الدولة بأنها "تُظهر نية متزايدة للتضييق على حياة طلاب التوراة، ولا تفي مرارًا وتكرارًا بالتزاماتها" المتعلقة بسن قانون إعفاء الحريديين من الخدمة في الجيش.
وصرح الحزب في بيانه بأنه "بناءً على توجيه المرجع الديني الأعلى، سينسحب أعضاء الكنيست من ديغيل هتوراه الحكومة والائتلاف اليوم"، علما بأن رسالة لاندو صدرت "بعد أن تبيّن أن الليكود لا ينوي تمرير قانون التجنيد كما تم الاتفاق مع الأحزاب الحريدية".
وقال لاندو في رسالته "في ظل تكرار التنصّل من الالتزامات بتسوية الوضع، فإن رأيي هو إنهاء المشاركة مع الحكومة والائتلاف فورًا، بما يشمل الانسحاب من جميع المناصب المرتبطة بذلك".
إقالة إدلشتاين..
ووفق التقديرات، فإن نتنياهو قد يُقدم على إقالة إدلشتاين من رئاسة اللجنة. وفي موازاة ذلك، بثّ حزب "يهدوت هتوراه" رسائل متشائمة مفادها أنه "لا يوجد أي اختراق في المفاوضات"، مشددا على أن "الاتجاه العام هو نحو الاستقالة".
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية رسائل مشابهة عن أوساط في حركة "شاس".
من جانبه، قال مصدر في الأوساط الحريدية إن "إدلشتاين يضلل الجميع، بما في ذلك نتنياهو في الساعات الأخيرة"، في إشارة إلى الغموض الذي يحيط بموقفه النهائي من تمرير القانون.
