أعلن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، اليوم الثلاثاء، وقفًا لإطلاق النار في مدينة السويداء جنوب سوريا بعد الاتفاق مع الوجهاء والأعيان، فيما استشهد 3 من عناصر الأمن الداخلي بغارات إسرائيلية على المدينة.
وجاء إعلان وقف إطلاق النار في السويداء بعد أيام من اشتباكات دامية بين مجموعات مسلحة درزية وأخرى من العشائر أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والمصابين.
وكانت قوات وزارة الدفاع السورية والجيش السوري قد دخلت إلى السويداء صباح اليوم، ودفعت بتعزيزات أمنية بالاتفاق مع أعيان المدينة، وقد رحبت الرئاسة الروحية لطائفة الدروز بسوريا بالخطوة.
وقال الوزير أبو قصرة في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء": "أوقفنا إطلاق النار في السويداء وسنرد على مصادر النيران وأي استهداف من المجموعات الخارجة على القانون".
وأشار إلى أن الوزارة أوعزت ببدء انتشار قوات الشرطة العسكرية داخل السويداء "لضبط السلوك العسكري ومحاسبة المتجاوزين".
وأوضح أن الوزارة ستبدأ بتسليم أحياء مدينة السويداء لقوى الأمن الداخلي بعد الانتهاء من عمليات التمشيط، مؤكدا صدور تعليمات صارمة للقوات الموجودة داخل السويداء بتأمين الأهالي وحماية الممتلكات العامة والخاصة، محذرًا من ارتكاب أي تجاوزات أو تعديات على الممتلكات تحت أي ذريعة كانت.
وأفادت تقارير إعلامية بتوقف أصوات الاشتباكات في السويداء بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار، وذلك عقب اشتباكات عنيفة تركزت في الأحياء الجنوبية الغربية من المدينة.
في هذه الأثناء، أعلن عن استشهاد 3 من عناصر الأمن الداخلي السوري في قصف الجيش الإسرائيلي رتلًا عسكريًا بالسويداء.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن سلاح الجو الإسرائيلي شن غارة استهدفت دبابة في محافظة السويداء.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحث مع وزير الجيش ورئيس الأركان التطورات الأمنية في السويداء.
من جانبه، رحب الزعيم الدرزي والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط بإعلان وقف إطلاق النار في السويداء، معبرا عن أمله بأن يمهد هذا الاعلان لمصالحات.
وأكّد الحاجة إلى حل سياسي برعاية الدولة السورية لطي الصفحة الدامية في السويداء، مضيفا: "المطلوب هو حوار بين الوجهاء في السويداء وقيادات الدولة السورية للوصول إلى حل سياسي".
وأكد وجوب تسليم السلاح الثقيل، والذي لا يمكن أن يكون بيد الفصائل في السويداء.
وحول العدوان والتدخل العسكري الإسرائيلي في السويداء، شدد جنبلاط أن "إسرائيل لن تحمي أحدًا بل تريد تأجيج القتال في السويداء".
