بحثت بلدية غزة، مع ممثلين عن لجان الأحياء، خطتها لفتح الشوارع وإزالة الركام، تحسبا لدخول اتفاق هدنة ووقف مؤقت لحرب الإبادة حيّز التنفيذ، بهدف تسهيل عودة المواطنين النازحين إلى مناطقهم، ولا سيّما الأحياء الشرقية من المدينة.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد في كراج البلدية، بحضور عضو المجلس البلدي مصطفى قزعاط، وعدد من ممثلي لجان الأحياء، ومجموعة من المختصين في البلدية. وتم خلال اللقاء مناقشة سبل التعاون بين البلدية ولجان الأحياء في فتح الطرق، وإمكانات واحتياجات البلدية لتنفيذ الأعمال، إضافة إلى آليات التعاون مع القطاع الخاص في هذا المجال.
وأوضح عضو المجلس البلدي مصطفى قزعاط أن بلدية غزة تواجه تحدّيات جسيمة نتيجة نقص الإمكانيات والآليات، وعدم توفّر الوقود اللازم لتشغيل المعدات والمرافق، إلى جانب حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمدينة جراء العدوان المستمر.
وأكد الحضور ضرورة تكاتف الجهود بين البلدية ولجان الأحياء لتسهيل عودة المواطنين إلى منازلهم بأمان، ووجّهوا الدعوة إلى ضرورة توفير الدعم اللازم لتمكين طواقم البلدية من أداء مهامها بالتعاون مع المجتمع المحلي، في إطار تعزيز المشاركة والمبادرات المجتمعية.
وبيّن قزعاط أن المرحلة الأولى من أعمال فتح الطرق ستركّز على المناطق الشرقية من المدينة، والتي تشهد توغلات متكررة من قوات الاحتلال، وتشمل أحياء الشجاعية، وشرق التفاح، والدرج، وشرق الزيتون، والبلدة القديمة، نظرا لحجم الدمار الكبير الذي طال تلك المناطق، على أن تمتد الأعمال لاحقًا إلى المناطق الغربية من المدينة.
وقدّم مسؤولو البلدية خلال اللقاء عرضا تفصيليا لخطة البلدية للتعامل مع الشوارع المغلقة بفعل القصف والتدمير، شمل الآليات والمعدات المطلوبة، والجدول الزمني للتنفيذ، وآلية تقييم الأعمال، إضافة إلى محدّدات اختيار الشوارع المستهدفة.
وأكدوا أنّ البلدية ستنفّذ جولات ميدانية استكشافية فور دخول الهدنة حيّز التنفيذ، بمشاركة لجان الأحياء، لتحديد أولويات العمل وفقًا للمحددات المعتمدة في الخطة.
وشدّد المشاركون في اللقاء على أهمية التعاون مع سكان الأحياء لتخصيص أماكن مؤقتة لتجميع الركام في كل حي، وتعيين ممثل عن كل حي لمتابعة ملف إزالة الركام وفتح الطرق بالتنسيق مع المختصين في البلدية، لضمان المتابعة والتقييم المستمر للأعمال المنفذة.
واتفق المشاركون على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدية ولجان الأحياء ومختلف شرائح المجتمع لتسهيل أعمال فتح الشوارع، والتخفيف من آثار الكارثة الإنسانية التي تشهدها المدينة، مطالبين المؤسسات المحلية والدولية بالإسراع في تقديم المساعدات اللازمة للبلدية، لتمكينها من تقديم الخدمات وفتح الشوارع وتسهيل حركة المواطنين داخل المدينة
