وسط مشاهد الجوع المرعبة التي تخرج من قطاع غزة، كاشفة زيف الإنسانية التي تدعيها وتتغنى بها دول العالم المتحضّر، تتهاوى أجساد الغزيين، تارة جوعًا، وتارة أخرى بالقصف والاستهداف المباشر.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، أن قطاع غزة يمر بحالة مجاعة فعلية، تتجلى في النقص الحاد بالمواد الغذائية الأساسية، وتفشي سوء التغذية الحاد، وسط عجز تام في الإمكانيات الطبية لعلاج تبعات هذه الكارثة.
وقالت الوزارة في تصريحات صحفية، تابعتها "وكالة سند للأنباء" إنها الطواقم الطبية رصدت ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الوفيات الناتجة عن الجوع وسوء التغذية.
وحذرت الوزارة من كارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة إذا استمر هذا الصمت الدولي، مطالبةً المجتمع الدولي، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية، بالتحرك العاجل والفعلي لوقف هذه المجازر وفتح الممرات الإنسانية لتوريد الغذاء والدواء والوقود بشكل آمن ومنتظم.
من جهته، قال خليل الدقران، الناطق باسم مستشفى الأقصى في دير البلح، إن المستشفى يعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى محدودية الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة.
وأكد "الدقران" أن المستشفى مكدس بالمصابين والمرضى جراء المجازر المستمرة، ويستقبل يوميًا عشرات الحالات بسبب الجوع، مشيرًا إلى أن 71 طفلًا ارتقوا حتى الآن بسبب سوء التغذية.
وأضاف أن أوامر الإخلاء تزيد الوضع سوءًا، في حين تواصل الطواقم الطبية عملها رغم الإرهاق الشديد، والهزال الناتج عن الجوع والبحث المستمر عن الطعام.
وأكدت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة، أن 25 شهيدًا ارتقوا بنيران جيش الاحتلال منذ فجر اليوم، من بينهم 19 مواطنًا كانوا في انتظار المساعدات الإنسانية.
شهداء انتظار المساعدات..
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، مجزرتين بحق فلسطينيين كانوا ينتظرون استلام المساعدات، شمال وجنوب قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد 15 مواطنًا وإصابة العشرات بجراح متفاوتة.
ففي شمال غرب مدينة غزة، استشهد 13 مواطنًا في قصف استهدف تجمعًا لمدنيين كانوا بانتظار المساعدات الإنسانية.
وبالتوازي، استشهد مواطنان قرب مركز مساعدات الشاكوش شمال غرب مدينة رفح، وهما: رائف أحمد جميل السندي، ومواطن مجهول الهوية حتى اللحظة.
آخر التطورات والأحداث الميدانية في القطاع..
ارتقى 3 شبان في قصف إسرائيلي استهدف محيط دوّار زايد ببلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
ووصل مجمع ناصر الطبي عدد من الشهداء وقرابة 20 مصاباً من منتظري المساعدات بينهم أطفال عبر عربات تجرها حمير ودراجات نارية جراء استهدافهم بقذائف وإطلاق نار من قبل آليات الاحتلال في منطقة الطينة جنوب خانيونس.
واستشهد الطفل أمير نضال علي 6 سنوات متأثر بجراحه إثر استهداف إسرائيلي أمس لخيمة تؤوي نازحين مقابل مسجد التابعين في حي الدرج وسط مدينة غزة ليرتفع العدد إلى 7.
وافادت مصادر محلية باستشهاد الشاب عبد الرحمن صابر شعبان إثر استهداف من طائرة مسيرة على دوار الحلبي بجباليا البلد شمال القطاع.
ونسف جيش الاحتلال ،صباح الاحد، عددًا من منازل المواطنين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة
وأطلق جيش الاحتلال النار من الدبابات الإسرائيلية في منطقة السطر الغربي شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
كما وأطلق النار الكثيف صوب طالبي المساعدات في منطقة الشاكوش شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
استشهد 4 مواطنين وأصيب عدد آخر، فجر اليوم الأحد، جراء إلقاء طائرات مسيرة إسرائيلية قنابل في محيط بركة الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة.
واستهدفت مدفعية الاحتلال حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، فيما شن طيران الاحتلال غارة على مخيم البريج وسط القطاع.
وأفادت مصادر محلية، باستهداف مدفعية الاحتلال لمناطق شمال مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
ونفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرق مدينة غزة وغربي مدينة رفح جنوبي القطاع.
واستشهد 4 مواطنين، مساء أمس، جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين قرب صالة دريم غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وهم: عزمي محمد سليم قديح، أسيل حسام محمد قديح، نوال رجب عبد القادر أبو العنين، والطفل سيف جهاد قديح.
كما استشهد الشاب نادر ناصر فسيفس، متأثرًا بإصابته بنيران جيش الاحتلال بالقرب من مركز توزيع المساعدات شمالي رفح.
وشنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، غارة على المناطق الشرقية لمدينة غزة، ومخيم البريج وسط القطاع.
وقالت مصادر محلية، إن زوارق الاحتلال الحربية اعتقلت عددًا من الصيادين قبالة ميناء غزة.
وأعلن مجمع ناصر الطبي، مساء أمس، وفاة الطفل يحيى النجار من مدينة خانيونس جراء سوء التغذية في ظل إغلاق المعابر والحصار الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.
