قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن الأوضاع الكارثية وحصار قطاع غزة "بلغت مستويات غير مسبوقة من المعاناة الإنسانية والانهيار الشامل".
ونوه "فتوح" في بيان صحفي اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، إلى التجويع والموت واستدراج المجوعين إلى نقاط توزيع لا إنسانية، في ظل استمرار العدوان والحصار المفروض على أكثر من مليوني ونصف مواطن فلسطيني.
وانتقد الصمت الدولي دون أي تحرك فعال يتناسب مع جسامة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات كارثية للقانون الدولي والمعايير الأخلاقية.
وجاء في البيان: "لقد وجهنا نداءات ومناشدات إلى كافة دول العالم وإلى البرلمانات الوطنية والقارية والمنظمات الإقليمية والدولية، داعين إلى التدخل العاجل لوقف العدوان والتجويع والقتل اليومي".
وأردف: "لكننا وللأسف الشديد لم نر إلا صمتا مطبقا ومواقف خجولة لا ترتقي إلى مستوى المسؤولية الأخلاقية والإنسانية".
وتابع: "شعبنا في غزة يعاني من كارثة مركبة يموت فيها الأبرياء بصواريخ القصف وتحت الركام ويحتجز الأحياء في معاناة التجويع والعطش والمرض".
وشدد على أن العدوان في غزة "انتهاك صارخ" لكل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وعلى رأسها اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.
وأوضح رئيس "الوطني الفلسطيني"، أن صمت المجتمع الدولي وتقاعس المؤسسات المعنية عن أداء دورها يطرح تساؤلات مشروعة حول مصداقية النظام الدولي وازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الإنسانية.
وبيّن أن الموقف الدولي "يعكس تمييزا واضحا في المواقف يقوض القيم التي طالما نظر لها باسم العدالة وحقوق الإنسان".
واستدرك: "العالم خذل مئات الآلاف من النساء والأطفال ضحايا هذا العدوان وباتت الكثير من الشعارات المعلنة حول حماية المدنيين ومناهضة التطهير والترحيل مجرد شعارات لا تجد ترجمة على أرض الواقع".
ودعا، المجتمع الدولي والمنظمات البرلمانية والحقوقية للوقوف أمام مسؤولياتها، واتخاذ خطوات عملية فورية لإنهاء كارثة التجويع في غزة، واحترام الكرامة الإنسانية، وتطبيق قواعد القانون الدولي بشكل عادل ومتوازن.
واعتبر "فتوح" أن كل تأخير في اتخاذ إجراءات عملية "مشاركة في عمليات القتل". مبينًا: "ما يجري في غزة من تجويع يتجاوز وصف جريمة حرب".
واختتم رئيس المجلس الوطني الفلسطيني بيانه بالتأكيد على أن "وصمة العار ستلاحق كل من صمت أو تواطأ، فالتاريخ لا يرحم المتخاذلين أمام جرائم الإبادة".
