دعت الحكومة البريطانية، اليوم الاثنين، سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى رفع جميع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري، مؤكدة أن الوضع الإنساني في القطاع وصل إلى مستويات كارثية.
وأكدت بريطانيا، في بيان رسمي، أنها إلى جانب عدد من الدول الأخرى، تطالب بإنهاء الحرب الجارية على غزة دون تأخير، محذّرة من تداعيات استمرار العمليات العسكرية على المدنيين والبنية التحتية.
وشدد البيان على رفض لندن القاطع لأي خطوات تهدف إلى تغيير ديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقوّض فرص الحل العادل والدائم.
ويواجه سكان قطاع غزة موجة جوع فعلية منذ إغلاق الاحتلال معابر غزة، مطلع مارس/ آذار المنصرم، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء للقطاع؛ ضمن حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 21 شهرًا.
ومع مرور الوقت، استنفد سكان غزة كل موارد الطعام وأصبحت المحلات فارغة، ومسألة العثور على رغيف خبز أشبه بالمستحيل، فيما تشهد أسعار المتوفر من البضائع أسعارًا خيالية بالسوق السوداء بشكلٍ لا يمكن الفلسطينيين المجوعين الحصول عليه.
ووثق صحفيون ونشطاء مشاهد مؤلمة، تظهر أطفالا ونساء وشيوخا يعانون من الجوع والهزال وبعضهم يسقطون أرضًا في الشوارع، وسط مشاهد الخراب، في وقت تتصاعد المطالب الشعبية والحقوقية بتدخل عاجل لفتح المعابر والسماح بإدخال الغذاء.
ومع تفاقم أزمة الغذاء، أعلنت وزارة الصحة، عن تسجيل 18 حالة وفاة خلال 24 ساعة فقط بسبب الجوع وسوء التغذية، فيما ارتفع إجمالي الوفيات حتى الآن إلى 86 ضحية، من بينهم 76 طفلًا، غالبيتهم من الفئات الأضعف والأكثر هشاشة.
وتشير التقارير الطبية إلى أن نحو 17 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد، في حين يُصنّف ما لا يقل عن 800 طفل في حالة حرجة تهدد حياتهم، نتيجة نقص الغذاء والعجز عن توفير الرعاية الصحية اللازمة.
ورُصدت خلال الأيام الماضية حالات متكررة لأشخاص ينهارون في الشوارع وأمام أبواب المستشفيات، دون أن يتمكنوا من الوصول إلى علاج أو غذاء.
