صوّت الكنيست، مساء اليوم الأربعاء، لصالح مشروع قانون يدعو لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وغور الأردن.
وذكرت القناة 12 العبرية، أن الكنيست صوّت لصالح دعوة حكومة الاحتلال فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية بأغلبية 71 صوتًا.
ويأتي القرار في إطار "اقتراح على جدول الأعمال" بادر إليه أعضاء الكنيست سيمحا روتمان، أوريت ستروك، دان إيلوز، وعوديد فورير، وحظي بموافقة رئاسة الكنيست، الإثنين الماضي.
ونوهت مصادر إعلامية الإسرائيلية إلى أن التصويت يأتي في ختام جدول أعمال الجلسة الأخيرة قبل خروج الكنيست إلى عطلته الصيفية، ورغم حساسية التوقيت السياسي داخليًا ودوليًا.
ودعا المبادرون إلى القرار حكومة تل أبيب إلى "التحرّك لتطبيق السيادة في الضفة الغربية"، بدعم من أعضاء كنيست في الائتلاف والمعارضة على حد سواء؛ مع أنه يحمل طابعًا رمزيًا وغير ملزم قانونيًا.
وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن "جهات دبلوماسية مارست ضغوطا لتوضيح في نص القرار أنه دعوة للحكومة، خشية أن يُفهم كموافقة رسمية من الكنيست على خطوة الضم".
ويُنظر إلى هذا التصويت كاستمرار لنهج اليمين الإسرائيلي في الدفع نحو تكريس واقع الضم التدريجي، وذلك بعد أن صوّت الكنيست في وقت سابق بأغلبية ساحقة ضد إقامة دولة فلسطينية، في رسالة سياسية واضحة للمجتمع الدولي.
ويسعى اليمين الإسرائيلي إلى تكريس أمر واقع بالضفة الغربية عبر خطوات "تشريعية"، بعد أن كثّفت الحكومة الحالية مشاريع الاستيطان والإجراءات الرامية إلى ضمّ أجزاء واسعة من الضفة بحكم الأمر الواقع.
خطوة رمزية..
من جانبها، ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن الكنيست سيُناقش ويُصوت على مشروع فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية قبيل خروجه للإجازة الصيفية.
وأوضحت معاريف: "يدور الحديث عن خطوة إعلانية أكثر ورائها مجموعة من أعضاء الكنيست من أكثر من حزب سياسي يريدون عودة قضية الضم لرأس سلم الأولويات".
ويعتبر "مشروع القانون"، وفق ذات الصحيفة، المناطق التي ستضم جزء لا ينفصل عن "الوطن التاريخي للشعب اليهودي".
ويُطالب بفرض القانون الإسرائيلي على الأرض من منطلق الرؤية الصهيونية والسياسة الأمنية، خاصة على خلفية التغيرات التي كانت بعد السابع من أكتوبر.
ونبهت معاريف إلى أن إمكانية اجتياز مشروع القانون التصويت بالقراءة الأولى مؤكداً. مبينة: "الأحزاب الدينية من غير المتوقع أن تصوت مع القانون، وهناك منها من سيصوت ضده على اعتبار أنه رمزية ولا يلزم، ولا يغير الوضع القائم في الميدان".
25 مشروع قانون ضم منذ عام 2022..
يُذكر أنه ومنذ بداية عمل الكنيست الحالي قد تم طرح 25 مشروع قانون لضم الضفة الغربية (أو أجزاء منها)، وفقط مشروع القانون المطروح بتاريخ 16 تموز الجاري انتقل من مرحلة الطرح على طاولة الكنيست إلى مرحلة القراءة التمهيدية (والتي ستتم اليوم الأربعاء).
ونوه مراقبون ومختصون بالشأن الإسرائيلي إلى أن باقي القوانين لم تراوح مكانها على طاولة الكنيست ولم تناقش لعدة أسباب.
ومنذ مطلع العام 2025 الجاري، تم طرح 9 مشاريع لقوانين مقترحة حول ضم الضفة الغربية وتطبيق السيادة الإسرائيلية عليها. بالإضافة لـ 2 خلال العام 2024 الماضي، و9 في عام 2023، بالإضافة لـ 4 مشاريع عام 2022.
