دعت حركة "حماس"، اليوم الأربعاء، إلى أوسع حراك شعبي في كل عواصم ومدن العالم حتى إنهاء جريمة التجويع التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت "حماس"، في بيان صدر عنها اليوم الأربعاء، وتلقته "وكالة سند للأنباء"، إنّ جريمة التجويع والإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال تصاعدت في قطاع غزة، حيث يموت الناس من الجوع وسوء التغذية".
وأشارت إلى أنّ المجاعة تسجل حضورها القاتل في وجوه الأطفال والأمهات وكبار السن وسط صمت عالمي مريب، وغياب أي فعل يرقى لحجم الكارثة.
وعلى ضوء ذلك، دعت لأوسع حراك شعبي وجماهيري في كل عواصم ومدن العالم أيام الجمعة والسبت والأحد وكل الأيام القادمة، حتى كسر الحصار وإنهاء المجاعة" في غزة، مضيفةً: "لتكن الأيام القادمة صرخة مدوية في وجه الاحتلال، وعارا في جبين الصامتين".
وزادت: "لتنطلق تظاهرات واعتصامات ومسيرات غضب أمام سفارات الاحتلال والسفارات الأمريكية، وفي الساحات، وفي الشوارع والجامعات، وعبر كل منصة إعلامية، وليهتف العالم كله أوقفوا جريمة التجويع".
وشددت أن "ما يجري في غزة هو لحظة فاصلة في الضمير الإنساني لنصرة غزة ووقف حرب الإبادة والتجويع".
وتزامنًا مع الغارات والقصف المدفعي وأوامر الإخلاء القسري التي لا تتوقف، يغلق الاحتلال منذ 2 مارس/ آذار 2025، جميع المعابر مع القطاع ويمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع.
ولم يعد بمقدور الفلسطينيين توفير الحد الأدنى من مقومات البقاء، حيث فقد غالبيتهم الدقيق اللازم لصناعة الخبز، بينما ترتفع أسعار الكميات القليلة المتوفرة منه في السوق السوداء، بشكل لا يمكن الفلسطينيين المجوّعين الحصول عليه.
ومع تفاقم أزمة الغذاء، أعلنت وزارة الصحة، أمس الثلاثاء عن تسجيل 101 حالة وفاة منذ أكتوبر/ تشرين أول 2023 بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 80 طفلا، بعد وفاة 15 فلسطينيا بينهم 4 أطفال خلال 24 ساعة.
وتشير التقارير الطبية إلى أن نحو 17 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد، في حين يُصنّف ما لا يقل عن 800 طفل في حالة حرجة تهدد حياتهم، نتيجة نقص الغذاء والعجز عن توفير الرعاية الصحية اللازمة.
ورُصدت خلال الأيام الماضية حالات متكررة لأشخاص ينهارون في الشوارع وأمام أبواب المستشفيات، دون أن يتمكنوا من الوصول إلى علاج أو غذاء.
