شهدت مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، مساء اليوم الأربعاء، مسيرة جماهيرية غاضبة جابت شوارع المدينة، نصرةً لأهالي قطاع غزة المحاصر، وتنديدًا بسياسات الحصار والتجويع التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي بحق أكثر من مليوني فلسطيني.
وتحركت المسيرة من ميدان المنارة، مرورًا بشوارع المدينة الرئيسية، وسط موجات من الهتافات التي اخترقت الصمت الدولي، منها: "من رام الله لغزة.. صوت واحد ودم واحد"، و"يا غزة صمودك علمنا نكمل"، فيما علت الأعلام الفلسطينية واللافتات التي كتبت عليها عبارات مثل "أوقفوا المجازر" و"افتحوا المعابر.. أوقفوا الجوع".
وشكل الشباب والناشطون وممثلو القوى الوطنية، مشهدًا واحدًا من التلاحم الشعبي، مؤكدين أن هذه الوقفة لن تكون الأخيرة، بل جزء من سلسلة فعاليات شعبية تتواصل في مدن الضفة والداخل، لتذكير العالم بأن غزة ليست وحدها، وأن الشعب الفلسطيني لا يصمت حين يُذبح جزء منه.
وشدد المتظاهرون أن الحراك الشعبي ليس فقط صرخة غضب، بل رسالة إصرار بأن لا عدوان يدوم، ولا جوع يُرهب من اعتاد على الصمود.
وواجه سكان قطاع غزة موجة جوع فعلية منذ إغلاق الاحتلال معابر غزة، مطلع مارس/ آذار المنصرم، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء للقطاع؛ ضمن حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 21 شهرًا.
ومع مرور الوقت، استنفد سكان غزة كل موارد الطعام وأصبحت المحلات فارغة، ومسألة العثور على رغيف خبز أشبه بالمستحيل، فيما تشهد أسعار المتوفر من البضائع أسعارًا خيالية بالسوق السوداء بشكلٍ لا يمكن الفلسطينيين المجوعين الحصول عليه.
ووثق صحفيون ونشطاء مشاهد مؤلمة، تظهر أطفالا ونساء وشيوخا يعانون من الجوع والهزال وبعضهم يسقطون أرضًا في الشوارع، وسط مشاهد الخراب، في وقت تتصاعد المطالب الشعبية والحقوقية بتدخل عاجل لفتح المعابر والسماح بإدخال الغذاء.
