قالت حركة الجهاد الإسلامي، صباح اليوم الجمعة، إن تصريحات المبعوث الأمريكي تيم ويتكوف تعكس موقف حكومة الاحتلال النازية، وتحمل نوايا مبيتة لاستمرار العدوان والالتفاف على جهود الوسطاء.
وأوضحت "الجهاد الإسلامي" في تصريحٍ تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن الورقة التي قدمتها حركة حماس وفصائل المقاومة للوسيطين القطري والمصري كانت محل ترحيب من الوسطاء، الذين اعتبروها مدخلاً للتوصل إلى اتفاق يوقف العدوان وينهي معاناة الشعب الفلسطيني.
وأكدت الحركة حرصها على مواصلة جهود الوسطاء واستكمال التفاوض للوصول إلى اتفاق يراعي مصالح الشعب ويوقف الجرائم التي وصفتها بأنها تندى لها جبين كل إنسان حر في هذا العالم.
وفي ساعات الفجر الأولى من يوم الخميس، أعلنت حركة حماس أنها سلّمت، بالتنسيق مع بقية فصائل المقاومة، ردًا رسميًا على المقترح المتعلق بوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الأجواء التي رافقت تسليم الرد كانت إيجابية، ما أعطى انطباعًا أوليًا بأن هناك فرصة حقيقية للتقدم.
غير أن التصعيد لم يتأخر، إذ خرج المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، مساء اليوم ذاته، بإعلان مفاجئ عن سحب وفد بلاده من مفاوضات الدوحة، متذرعًا بالحاجة إلى "مشاورات داخلية"، ومتهمًا حماس بأنها لم تُظهر نية حقيقية للتوصل إلى اتفاق، على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها الوسطاء.
وسرعان ما تبع الموقف الأميركي تحركٌ إسرائيلي مماثل، حيث أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سحب الوفد الإسرائيلي من المفاوضات، مدعيًا أنه يبحث عن صيغة جديدة لإتمام صفقة تبادل أسرى. خطوة فُسّرت على نطاق واسع بأنها محاولة للتنصل من الالتزامات والالتفاف على مسار التفاوض.
رغم ذلك، تمسكت حماس بموقفها المعلن، مؤكدة استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، شرط وقف العدوان وإنهاء الاحتلال العسكري لقطاع غزة.
وفي تطور لافت، خرج زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، بتصريحات تخالف توجه الحكومة، داعيًا إلى تقديم مقترح علني يتضمن إنهاء الحرب، واستعادة الأسرى، وتوسيع نطاق المساعدات لغزة، إلى جانب إنهاء حكم حماس، في مؤشر على تزايد الخلافات داخل إسرائيل حول سُبل إنهاء الحرب المستمرة.
