الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

خاص بالفيديو جلد على عظم.. محمد يصارع الجوع بعد خسارة ثلث وزنه

حجم الخط
مجاعة غزة
غزة - وكالة سند للأنباء

صراع يشتد وطفولة تتآكل يوماً بعد آخر، بطون جائعة وأمعاء خاوية لا تجد ما يسد رمقها، وبات شبح الموت يُهدد أطفال قطاع غزة، أمام التجويع المتعمد وسوء التغذية الحاد، وسط صمتٍ من عالم مُتخم لا حياة فيه لمن تنادي!

السيدة هداية المطوق، أم فلسطينية من قطاع غزة، تروي معاناة طفلها محمد الذي يعاني من سو تغذية حاد بسبب الحصار الإسرائيلي والأوضاع المعيشية القاسية التي يمر بها قطاع غزة.

وتُلّخصّ "المطوق" في حديثها لـ"وكالة سند للأنباء"، حال فلذة كبدها "محمد" بالمتعب والذي بدأ وزنه بالانخفاض تدريجياً حيث كان 9 كلغ، إلى أن فقد الثلث وأصبح 6 كلغ فقط!

وتشير إلى أن الوضع الصحي لطفلها يزداد سوءاً يومًا بعد آخر، مضيفةً "حرب قتل وتشريد من جهة وقلة أكل وقلة إمكانيات من جهة أخرى"، مُبديةً قلقها إزاء توفير لقمة عيش لطفليها.

وُتناشد "المطوق" بضرورة فتح معابر قطاع غزة وتوفير القوت وحليب الأطفال، حتى يتسنى للصغار والكبار تخطي أزمة المجاعة، والتعافي من آثارها.

تحذير من مقتلة جماعية..

وتتفاقم أزمة نقص حليب الأطفال في غزة مع استمرار الحصار الإسرائيلي الخانق، حيث يمنع الاحتلال دخول جميع المساعدات الإنسانية منذ مارس/ آذار الماضي، بما فيها حليب الأطفال والمكملات الغذائية العلاجية، ولم تسمح سوى بمرور كميات محدودة.

وعلى ضوء ذلك، تُواجه الأمهات تحديات غير مسبوقة في إطعام أطفالهن، إذ إن سوء تغذية الأمهات أو استشهادهن يحرم العديد من الأطفال من الرضاعة الطبيعية، ما يزيد الحاجة إلى حليب الأطفال الصناعي بشكل كبير.

وحذر المكتب الإعلامي الحكومي ، اليوم السبت من "مقتلة جماعية" مرتقبة بحق 100 ألف طفل في أيام، إن لم يتم إدخال حليب الأطفال فورا، مؤكدًا أنّ الأمهات باتت ترضعهم المياه بدلاً من حليب الأطفال منذ أيام، وذلك نتيجة سياسة التجويع والإبادة التي ينتهجها الاحتلال.

في الأثناء، صرّح مدير الإغاثة الطبية في غزة محمد أبو عفش، اليوم أنّ "الأمهات في المستشفيات عاجزات عن الرضاعة بسبب معاناتهن من سوء التغذية الحاد".

فيما قال المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية منير البرش،: "العالم لا يستطيع إدخال علبة حليب واحدة لإنقاذ الأطفال الذين يتحولون إلى هياكل عظمية أمام أعين الأطباء العاجزين عن تقديم المساعدة".

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" من نفادٍ وشيك للأغذية العلاجية المنقذة لحياة الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد في غزة، موضحةً أنّ الإمدادات الحالية تكفي لعلاج 3 آلاف طفل فقط، ويتوقع نفادها خلال 3 أسابيع ما لم تصل إمدادات جديدة،.

وشددت "يونيسيف" أنّ الأمر الذي سيكون له تداعيات خطيرة، لا سيما على الأطفال المهددة حياتُهم أصلا بسبب سوء التغذية الحاد.

يُشار إلى أن إمدادات الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، ذات السعرات الحرارية العالية والغنية بالعناصر الغذائية، مثل البسكويت عالي الطاقة ومعجون الفول السوداني المدعّم بمسحوق الحليب، ضرورية لعلاج سوء التغذية الحاد.