وثقت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، شهادات من داخل سجون الاحتلال الاسرائيلية تؤكد استمرار الجرائم الممنهجة ضد الأسرى، بما فيها الضرب والتنكيل إضافة إلى سياسة التجويع والإهمال الطبي
وقالت الهيئة في تقرير لها صباح اليوم الأحد، تلقته "وكالة سند للأنباء"، إنّ إدارة السجون التابعة للاحتلال الإسرائيلي تواصل ارتكاب جرائمها بحق الأسرى حيث تتزايد المخاطر على مصير أكثر من 10 آلاف من بينهم نساء وأطفال .
ومن بين الشهادات التي وثقتها الهيئة عبر طاقم محاميها في سجن عوفر، حالة الأسير بلال عمرو من بلدة دورا قضاء محافظة الخليل والذي يعاني من آلام حادة في منطقة الظهر والقدم بسبب وجود البلاتين، حيث طلب من إدارة السجن مراراً وتكرارا توفير المسكنات اللازمة لتخفيف آلامه لكن دون جدوى ويعاني أيضا من ضعفاً بالنظر بشكل حاد .
وعن حالة الأسير علاء العدم من بلدة بيت أولا قضاء محافظة الخليل، ذكرت الهيئة أنّه يعاني من حساسية بالجلد عند منطقة الفخدين وحكة شديدة نتيجة إصابته بالأمراض الجلدية دون تقديم العلاج اللازم لحالته.
وفي سجن النقب زار محامي الهيئة الأسير حسن عماد أبو حسن من بلدة اليامون قضاء محافظة جنين، الذي يعاني من مرض السكابيوس (الجرب) منذ أكثر من ثلاثة شهور، وهذا بسبب قيام السجانين بأول أيام اعتقاله بسجن مجيدو بإجباره على النوم على سرير كان بالأصل لأسير مصاب بهذا المرض.
وأشارت إلى أنّه نتيجة للتقدم في سوء حالته الصحية تم إحضار له مرهم وبدأ بالتحسن، إلا أن وحدات القمع عند اقتحامها للغرفة قامت بمصادرتها والاعتداء عليه بالضرب المبرح دون سبب يذكر.
وبلغ عدد الأسرى في السجون أكثر من 10 آلاف و800 أسير ومعتقل بينهم 50 أسيرة، وأكثر من 450 طفلًا 450، إلى جانب 3629 معتقلا إداريا و2454 أسيرا من قطاع غزة، في أعلى رقم منذ انتفاضة الأقصى.
وتؤكد مؤسسات الأسرى، مرارًا أنّ الأسرى يواجهون ظروفا قاسية تهدد حياتهم، بينهم نساء وأطفال ومئات المرضى، مشيرةً إلى أنّ إدارة السجون تتعمد استخدام المرض والجوع أدوات عقاب وتعذيب إضافية.
وأوضحت، أنّ انتشار سياسة التجويع الحاد، وحرمان الأسرى حتى من الوجبات الأساسية، بالتوازي مع الإهمال الطبي وغياب العناية الضرورية، أدى لانتشار أمراض كالجرب وسط غياب شبه كامل للعلاج.
