كشف مركز عدالة الحقوقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، عن تعرض عدد من نشطاء سفينة "حنظلة"، التابعة لأسطول الحرية، للاعتداء من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال وجودهم في السجن.
وقال المركز، في بيان، إن محكمة دائرة الهجرة غير الشرعية الإسرائيلية صادقت على قرار استمرار احتجاز 14 ناشطًا كانوا على متن سفينة "حنظلة"، بعد أن رفضوا الموافقة على إجراءات تسريع الترحيل، وذلك حتى تنفيذ عملية الترحيل بالأيام القريبة.
وقال المركز إن النشطاء أكدوا أمام المحكمة أنهم يواصلون الإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجًا على احتجازهم القسري.
وأفاد الناشط كريستيان سمولز، بتعرضه لعنف جسدي شديد على يد القوات الإسرائيلية، كما تحدثت المعتقلات عن تعرضهن لعنف مماثل، وحرمانهن من ظروف احتجاز إنسانية، بما في ذلك غياب التهوية المناسبة في ظل الحر الشديد، وغياب المستلزمات الصحية الأساسية للنساء.
وأكد المركز أن استمرار احتجاز النشطاء المدنيين الذين جرى اختطافهم من المياه الدولية ونقلهم قسرًا إلى "إسرائيل"، يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وسيواصل مطالبه القانونية للإفراج الفوري عنهم.
بدورها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن استمرار احتجاز الاحتلال لنشطاء سفينة "حنظلة" جريمة حرب، مطالبة العالم الحرّ التحرك فورًا، ومحمّلة الاحتلال والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن حياة نشطاء الحرية المعتقلين.
وأشادت الجبهة، في بيان لها، بشجاعة النشطاء المحتجزين الذين رفضوا التوقيع على ما يُسمى "الترحيل الطوعي" أو تقديم أيّ تعهد بعدم تكرار مشاركتهم في مثل هذه المبادرات، وأعلنوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم القسري.
ودعت لتحرك دولي العاجل من أجل نصرة غزة ووقف المحرقة والمجاعة، ومواصلة الضغط لكسر الحصار عنها، والعمل على إيصال صوت النشطاء الأحرار المحتجزين إلى العالم أجمع.
وكانت سفينة "حنظلة" قد أبحرت قبل نحو أسبوع من إيطاليا، في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 17 عامًا، من خلال فتح ممر شعبي لنقل مساعدات ضرورية شملت معدّات طبية، حليب أطفال، وأدوات لتنقية المياه.
وأظهرت مشاهد التقطتها الكاميرات المثبتة على السفينة لحظة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للسفينة واحتجاز الناشطين على متنها، قبل انقطاع البث واختفاء الصورة.
وتأتي هذه المهمة في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، وفي سياق اتهامات دولية مستمرة ضد "إسرائيل" بارتكاب إبادة جماعية متواصلة منذ أكثر من 22 شهرًا.
واشتدت فصول المجاعة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، مع استمرار إغلاق المعابر منذ مطلع مارس/ آذار وفرض إغلاق وحصار مطبق، مُنعت خلاله قوافل المساعدات من دخول القطاع، ما فاقم الأوضاع الإنسانية وأوصل القطاع إلى مستويات غير مسبوقة من المجاعة وسوء التغذية.
وأودت المجاعة وسوء التغذية حتى الآن، إلى استشهاد 133 فلسطينيًا، بينهم 87 طفلًا، فيما تظهر بيانات وزارة الصحة الفلسطينية أن أكثر من 260 ألف طفل دون سن الخامسة يعانون من نقص غذائي حاد، قد يودي بحياتهم في أي لحظة.
