نددت كل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بتصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، التي دعا فيها إلى إعادة احتلال قطاع غزة واستئناف المشروع الاستيطاني فيه.
وأكدت "حماس"، في تصريح صحفي، أن دعوة سموتريتش "تمثّل تهديدًا صريحًا بمواصلة جرائم الإبادة والتهجير القسري بحق أبناء شعبنا، وتكشف بوضوح الطبيعة الاستعمارية الوقحة لحكومة الاحتلال، واستهتارها التام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".
وأشارت الحركة إلى تزامن هذه التصريحات مع تحركات موازية تهدف إلى فرض سيادة الاحتلال على الضفة الغربية عبر الاستيطان، وتمرير مشاريع قرارات في "الكنيست" لتكريس الضم، وإنفاذ خطط حكومة نتنياهو في الضفة والقطاع.
وشددت أن هذا التصعيد الخطير "سيُواجَه بكافة أشكال المقاومة المشروعة دفاعًا عن أرضنا وحقوقنا الوطنية ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية".
ودعت "حماس"، الدول العربية، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك الفاعل لوقف سياسات الاحتلال التي قالت إنها "تُنذر بتفجير الأوضاع في المنطقة".
كما طالبت محكمة الجنايات الدولية بمحاسبة قادة الاحتلال، وفي مقدمتهم سموتريتش وبن غفير، على تحريضهم العلني على قتل المدنيين والأطفال، وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
من جانبها، اعتبرت الجبهة الشعبية أن تصريحات سموتريتش، "تعكسُ التوجهاتِ الفاشيةَ والتهويديةَ المتصاعدة داخل حكومة الاحتلال، وتؤكدُ أن الاحتلالَ ماضٍ في مخططاته الاستعماريةِ التوسعية، ليس فقط في الضفةِ المحتلة، بل وفي قطاع غزة أيضاً".
وقالت "الشعبية"، في بيان، إن هذه التصريحات "تُعبّر عن جوهر برنامج حكومة الاحتلال الإجرامية وحربها المتواصلة على شعبنا ووجوده وأرضه، ومحاولة يائسة منها لشرعنة التطهير العرقي وفرض السيادة الاحتلالية على القطاع".
كما اعتبرت أنها جزء من مخطط شامل لتكريس واقع الاحتلال عبر الإبادة والتجويع والسيطرة والاستيطان، "في ظل مشاركة أمريكية وتواطؤ دولي مكشوف".
وأكدت أن الشعب الفلسطيني سيواصل مقاومة هذه المشاريع الاستيطانية بكل أشكال المقاومة، "وسيدافع بكل قوة عن كل شبر من أرض فلسطين، باعتبارها حقاً ثابتاً لا يُنتزع، رغم الجرائم والمجازر والمخططات".
ودعت الجماهير الفلسطينية، وكل فصائل العمل الوطني والمجتمعي، "إلى وحدة ميدانية وسياسية صلبة للتصدي لهذه المخططات الاستعمارية"، مؤكدة أن الرد على تصريحات سموتريتش سيكون بمزيد من الصمود والتشبث بالأرض، وتصعيد المقاومة في كافة أماكن تواجد الاحتلال، حتى زواله الكامل.
وطالبت الجبهة، المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته، ووقف سياسة الكيل بمكيالين، واتخاذ موقف واضح وصريح من هذه المخططات الخطيرة التي تشجّع الاحتلال على مواصلة مشاريع التهويد والاستيطان، وارتكاب المزيد من جرائم الإبادة والتطهير العرقي والتجويع بحق الشعب الفلسطيني.
