لا يخلو قطاع غزة من مأساة سببها الحرب العدوانية المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023، فهذا الطفل يوسف عبد الرحمن مطر (6 سنوات) وشقيقه أمير (4 سنوات)، يُعانيان بسبب سوء التغذية والتجويع، إلى جانب منع الدواء والعلاج، ليضيف ذلك عبئًا جديدًا على والدتهما سماح مطر، والتي ترعى 6 أطفال بينهما طفلان مُصابان بـ "شلل دماغي، وإعاقة بصرية".
وتقول "مطر" في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، متوسطة طفليها يوسف وأمير: "أنا أم لـ 6 أطفال بينهم طفلان يُعانيان من الشلل الدماغي الكامل، إلى جانب إعاقة حركية كاملة".

وأوضحت أن الطفل أمير يُعاني من إعاقة ذهنية وحركية كاملة إلى جانب معاناته من إعاقة بصرية. مستطردة: "وهو يُعاني حاليًا من سوء تغذية حاد صُنف على أنه أعلى درجة في السلم".
وتابعت: "والطفل يوسف أيضًا يُعاني من شلل دماغي كامل وإعاقة ذهنية وحركية كاملة، بالإضافة لسوء تغذية حاد (سام)".
وأكدت السيدة مطر، أن طفليها لم يكن وضعهم كما هو حاليًا قبل الحرب العدوانية المستمرة على قطاع غزة لليوم الـ 663 تواليًا. متابعة: "كانوا كما المرضى الأطفال الآخرين، من حيث النمو والوزن".
وأردفت: "حاليًا وبسبب الحرب والتجويع الذي يتعرض له القطاع، إلى جانب نقص حاد في المواد والأشياء الأساسية التي يحتاجها الأطفال، لا سيما المرضى، أدى لتدهور كبير وواضح على وضعهم الصحي والجسدي".
وأشارت إلى أن طفليها (يوسف وأمير) لهما احتياجات خاصة تتطلب دعم مادي؛ لا سيما الحليب والفواكه والبامبرز. موضحة: "يوسف قبل الحرب كان بوزن 14 كيلوغرامًا وحاليًا لا يصل وزنه لـ 9 كيلوغرامات، بينما أمير حاليًا يزن 7 كيلوغرام بعد أن تحسن وضعه مؤخرًا".

ولفتت النظر إلى أن برنامج "سوء التغذية" لا يقبل التعامل مع يوسف لأن عمره يزيد عن 5 سنوات. مُعبرة عن خشيتها من فقدان نجليها بسبب الأوضاع الصحية التي وصلوا لها وعدم مقدرتها على توفير طعام صحي لهما.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، أفاد تقرير أممي بأنّ 100% من سكان قطاع غزة يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وذلك في ظل استمرار حرب الإبادة والحصار.
ووفقا للبيانات الرسمية، فإن 147 مواطنًا فقدوا حياتهم بسبب الجوع وسوء التغذية منذ بداية الحرب، بينهم 88 طفلًا.

