وصف وزير الخارجية البريطانية ديفيد لامي، استهداف جنود الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين الفلسطينيين أثناء انتظارهم الحصول على المساعدات في قطاع غزة بأنه "مثير للاشمئزاز ومُقزز".
وفي مقابلة نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية اليوم السبت، طالب الوزير لامي "إسرائيل" بمحاسبة المتورطين في استهداف منتظري المساعدات.
واعتبر الوزير البريطاني أن الوضع في قطاع غزة "ميؤوس منه بالنسبة للناس على الأرض (الفلسطينيين)، وبالنسبة للرهائن (الأسرى الإسرائيليين) في غزة"، مضيفا أن "العالم يتوق إلى وقف إطلاق النار وإلى إنهاء المعاناة" في قطاع غزة.
وأعرب "لامي" عن رغبته في الذهاب إلى غزة "بأسرع ما يمكن"، دون مزيد من التفاصيل.
وكان المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، قد زار صباح أمس الجمعة، مركزا لتوزيع المساعدات الغذائية يتبع لـ"مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة إسرائيليا وأمريكيا في رفح جنوبي القطاع، وهي الزيارة التي انتقدتها فصائل فلسطينية ووصفتها بالمسرحية الهادفة للتضليل الإعلامي.
ويواجه فلسطينيو القطاع موجة جوع غير مسبوقة منذ إغلاق الاحتلال معابر غزة، مطلع مارس/ آذار المنصرم، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء، للقطاع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، ارتكاب مجازر بحق المجوّعين وطالبي المساعدات، قرب مراكز المساعدات الخاضعة لسيطرة الاحتلال والقوات الأمريكية في قطاع غزة.
وبلغ عدد ضحايا مراكز المساعدات وشهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات 1422 شهيدًا وأكثر من 10,067 إصابة، وفق التقرير الصادر عن وزارة الصحة الفلسطينية اليوم السبت.
وفي بيان لها، أمس الجمعة، اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن نظام توزيع المساعدات في غزة، تحول إلى حمامات دم منتظمة.
وأكدت أن "قتل إسرائيل للفلسطينيين الباحثين عن الطعام جريمة حرب"، وأن جيش الاحتلال المدعوم أمريكيا والمقاولون، وضعوا نظاما عسكريا معيبا لتوزيع المساعدات بغزة.
ووثقت "هيومن رايتس ووتش" استشهاد ما لا يقل عن 859 فلسطينيا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات ما بين 27 مايو/ أيار و31 يوليو/ تموز.
