حذرت فصائل وجهات فلسطينية من التصعيد الإسرائيلي المتواصل في المسجد الأقصى ومدينة القدس، والذي بلغ ذروته اليوم الأحد باقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، برفقة مئات المستوطنين، باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، تزامنًا مع ما يُسمى "ذكرى خراب الهيكل".
وأكدت هذه الجهات في بياناتٍ منفصلة تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن ممارسات المستوطنين تأتي في إطار مخطط استيطاني ممنهج يستهدف فرض السيطرة الكاملة على الأقصى وتهويد القدس، وسط تصاعد الجرائم في غزة والضفة.
واقتحم 3023 مستوطنًا متطرفًا، صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست الاسرائيلي عميت هاليفي بحماية معززة من شرطة الاحتلال الخاصة، إحياء لما يسمونه ذكرى "خراب الهيكل".
ويأتي هذا الاقتحام تلبية لدعوة الجمعيات الاستيطانية التي عملت منذ أسابيع على حشد المستوطنين لتنفيذ اقتحامات جماعية كبيرة لساحات المسجد، إحياءً لذكرى "خراب الهيكل" الذي يُصادف اليوم.

حركة حماس: اقتحامات بن غفير للمسجد الأقصى جريمة متصاعدة..
وصفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الاقتحامات الواسعة التي شهدتها باحات المسجد الأقصى صباح اليوم الأحد، بقيادة الوزير المتطرف إيتمار بن غفير وعضو الكنيست عميت هالفي، بأنها جريمة متصاعدة بحق المسجد وامتداد للعدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
وأكدت حماس أن هذه الاقتحامات، التي جاءت بعد إفراغ المسجد من المصلين وفرض حصار مشدد على البلدة القديمة، إلى جانب رفع أعلام الاحتلال وعلم الهيكل المزعوم، لن تنجح في تهويد المسجد أو تغيير هويته العربية والإسلامية.
واعتبرت الحركة استمرار حكومة الاحتلال في المجازر وحرب الإبادة والتجويع في غزة، واعتداءات الضفة والقدس، بمثابة تصعيد يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك الجاد لردع الاحتلال ومحاسبته على جرائمه.
ودعت حماس الأمة العربية والإسلامية للتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وشعب فلسطين ومقاومته إلى التصدي الحازم لمخططات الاحتلال، مؤكدة أن مسيرة المقاومة ستستمر حتى تحرير الأرض والمقدسات وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
الجهاد: إهانة لمشاعر المسلمين
اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي، اقتحامات المستوطنين وزراء الاحتلال للمسجد الأقصى، إهانة لمشاعر المسلمين في أصقاع الأرض، ومواصلة لمخطط فرض سيطرة الاحتلال الكاملة على القدس والمقدسات وعموم الضفة.
وقالت الجهاد، في بيان لها، الأحد، إن التدنيس الخطير الذي شهده المسجد الأقصى صباح اليوم، بقيادة بن غفير، مع أكثر من ألفي مقتحم من عصابات المستوطنين، وإقامة الصلوات التلمودية في باحاته، هو تصعيد ممنهج للاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى.
وأضافت أن ما جرى جزء من مواصلة المخطط الهادف لفرض سيطرة الاحتلال الكاملة على القدس والمقدسات وعموم الضفة.
وشددت الحركة على أن ممارسة قطعان المستوطنين لهذه الاعتداءات والاستفزازات الممنهجة، إهانة لمشاعر المسلمين في أصقاع الأرض، يتعمد الاحتلال من خلالها بسط هيمنته على مقدسات الأمة وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وتقاسمه وتهويده، تمهيداً لتدميره.
محافظة القدس: تصريحات "ابن غفير" حول الأقصى اعتداء صارخ..
من ناحيتها، قالت محافظة القدس إن تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، التي أطلقها اليوم من داخل المسجد الأقصى المبارك، حول أحقية اليهود بالمسجد المبارك وأنهم سيبقون فيه للأبد، تمثل استفزازًا سافرًا لمشاعر المسلمين في كل أنحاء العالم، واعتداءً صارخاً على الهوية الإسلامية للمسجد.
وحذّرت المحافظة في بيانٍ لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، من أن هذه التصريحات العنصرية والتحريضية قد تشعل حرباً دينية، وتدفع نحو صراع ستكون عواقبه كارثية على المنطقة بأسرها.
وأوضحت أن هذه التصريحات جاءت بالتزامن مع اقتحام واسع ومنظم للمسجد الأقصى، فيما يُعرف بـ"ذكرى خراب الهيكل" لدى جماعات الهيكل المزعوم، شارك فيه أكثر من 3023 مستوطن متطرف، بقيادة "ابن غفير" وعضو الكنيست عميت هليفي، في مشهد غير مسبوق من التصعيد السياسي والديني ضد المسجد والمقدسيين.
الخارجية: الاحتلال يسابق الزمن لتصفية القضية الفلسطينية..
بدورها، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن حكومة الاحتلال تسابق الزمن لإفشال الإجماع الدولي على ضرورة تطبيق حل الدولتين، وتمكين دولة فلسطين من ممارسة سيادتها على أراضيها المحتلة منذ عام 1967، وعاصمتها القدس، عبر إطالة أمد جرائم الإبادة والتهجير في قطاع غزة.
وحذرت الوزارة من خطورة استباحة الاحتلال للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وتصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحين على المواطنين الفلسطينيين تحت حماية جيش الاحتلال، إضافة إلى المسيرات الاستفزازية في البلدة القديمة بقيادة بن غفير، الذي شارك اليوم في اقتحام الأقصى.
وأضافت أن هذه الممارسات تعكس سياسة حكومية رسمية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وإجهاض الحراك الدولي لوقف جرائم الإبادة والتهجير والتجويع، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت الخارجية أنها تتابع هذه الجرائم على المستويات الدولية كافة، وتعمل على تعزيز الزخم الدولي المناصر للقضية الفلسطينية، مطالبة مجلس الأمن والدول كافة بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف استفراد الاحتلال بالشعب الفلسطيني، واتخاذ إجراءات وعقوبات لحمايته وتمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير.
الجبهة الشعبية: اقتحام بن غفير للأقصى خطوة عدوانية خطيرة..
إلى ذلك، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن اقتحام ما يُسمّى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الفاشية، إيتمار بن غفير، برفقة أكثر من 1300 مستوطن، باحات المسجد الأقصى صباح اليوم، يمثل استفزازاً جديداً ضمن مسلسل الجرائم الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته.
وأوضحت "الشعبية" في بيانٍ لها، أن هذه الخطوة تأتي ضمن مخطط تصعيدي خطير يسعى الاحتلال من خلاله إلى تجاوز مخطط التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيطرة الكاملة على الأقصى وتهويد القدس، عبر فرض وقائع بالقوة ضمن مشروع استيطاني متدرج.
وأضافت أن ما جرى اليوم يشكل صبًّا لمزيد من الزيت على نار متفجرة، في ظل جرائم الإبادة والتجويع في غزة، والاعتداءات المتواصلة في الضفة، معتبرة ذلك ترجمة لفكر عنصري فاشي ينفذ برعاية مباشرة من الولايات المتحدة.
وأكدت الجبهة أن الشعب الفلسطيني سيتصدى لهذه الجرائم بكل قوة، داعية إلى تصعيد كل أشكال المقاومة، وعلى رأسها المقاومة المسلحة، وحشد الجماهير في القدس والضفة والداخل المحتل للدفاع عن الأقصى. كما طالبت بتحرك عربي ودولي واسع لوقف جرائم الاحتلال.
حركة المجاهدين: اقتحام بن غفير للأقصى استخفاف بمشاعر المسلمين..
استهجنت حركة المجاهدين الفلسطينية الصمت العربي والإسلامي تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس، والتي كان آخرها اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى برفقة مئات المستوطنين، واعتبرت ذلك استخفافاً جديداً بمشاعر ملياري مسلم حول العالم.
وأوضحت الحركة أن اعتداء بن غفير وتواصل اقتحامات المستوطنين يكشف حجم الخطر الذي يتعرض له المسجد الأقصى في ظل الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، مؤكدة أن هذه الممارسات تأتي في إطار مخططات تهويدية تستهدف هوية المسجد وتغيير واقعه، بالتزامن مع المجازر المستمرة في غزة.
ودعت الحركة أبناء الشعب الفلسطيني إلى تصعيد المواجهة دفاعاً عن الأقصى وثأراً للدماء التي تُراق في غزة والضفة والقدس، مشيرة إلى أن تصريحات بن غفير بشأن تهجير سكان القطاع تمثل إدانة جديدة لحكومة الاحتلال التي ترتكب أبشع الجرائم الممنهجة بحق الفلسطينيين، وسط غطاء أمريكي وصمت دولي.
وحثت الحركة الأمة العربية والإسلامية على القيام بدورها في حماية المسجد الأقصى، والضغط على الأنظمة المطبّعة لوقف تطبيعها مع إسرائيل في ظل استمرار الإبادة الجماعية في غزة والانتهاكات المتواصلة للمقدسات.
لجان المقاومة: اقتحام بن غفير للأقصى تدنيس للمقدسات..
من جهتها، أكدت لجان المقاومة في فلسطين أن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هاليفي، برفقة عدد كبير من المستوطنين، للمسجد الأقصى المبارك، يشكل استخفافاً واستفزازاً لمشاعر المسلمين والعرب، وتدنيساً لمقدساتهم.
وأوضحت أن رفع المستوطنين للأعلام الإسرائيلية المرسوم عليها الهيكل المزعوم، وكتابة شعارات استفزازية، وطرد المصلين من المسجد، هي رسالة واضحة لكل المراهنين على ما يسمى "السلام" مع الاحتلال، بأن اللغة الوحيدة التي يفهمها هذا الكيان هي لغة المقاومة والمواجهة.
وشددت اللجان أن جميع الإجراءات الإسرائيلية لن تنجح في تهويد المسجد الأقصى، الذي سيبقى حقاً خالصاً للمسلمين، محذرة من أن الاعتداءات عليه ستشعل حرباً دينية سيدفع الصهاينة ثمنها.
التجمّع الوطني الديمقراطي: اقتحام بن غفير للأقصى تصعيد خطير..
من جانبه، قال التجمّع الوطني الديمقراطي في الداخل الفلسطيني المحتل إن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى برفقة مجموعات من المستوطنين يشكل صورة جديدة من صور العدوان على الشعب الفلسطيني.
وأكد التجمّع أن ما يجري من انتهاكات يستوجب موقفًا شعبيًا ورسميًا فلسطينيًّا وعربيًا وإسلاميًا لوقفها، داعياً إلى تعزيز الحراك الشعبي، وشدّ الرحال إلى القدس، وتكثيف التواجد في المسجد الأقصى لحمايته من مخططات الاحتلال.
