أكد الصحفي والكاتب السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، ناحوم برنياع، أن الخطأ الكبير الذي ارتكبته حكومة الاحتلال الإسرائيلي "كان في فهم حماس".
وأوضح "برنياع": "افترض نتنياهو والجيش أن الضغط على السكان في غزة سيجعل حماس أكثر ليونة. نتنياهو أفشل الاتفاق مع حماس في مارس 2025، عشية الانتقال إلى المرحلة الثانية، وتم تشديد الحصار على القطاع، وطرد المنظمات الدولية".
وأضاف: "وأُقيمت مراكز توزيع الغذاء بإدارة شركة أمريكية مشبوهة. وماذا كانت النتيجة؟ حملة تجويع تسببت بضرر تاريخي لإسرائيل".
وأكمل: "لم يكن هناك تجويع منظّم، كان هناك جوع، وفوضى، وقتل مدنيين كان ذنبهم الوحيد أنهم بحثوا عن طعام، وأطفال هزيلون، وأمهات يصرخن، وكل ذلك وثق وبُث وغزا الشبكات".
وتابع الكاتب السياسي: "والآن نحن نتوسل المنظمات الدولية لإدخال مزيدًا من الشاحنات، ونتوسل الدول التي نصفها بأنها معادية للسامية كي ترسل طائرات تسقط مزيدًا من الحزم الغذائية لغزة المنهكة".
وأضاف: "كان على نتنياهو أن يسأل سؤالًا واحدًا قبل الفوضى: ما هو الأكثر ضررًا لإسرائيل، النهب أم الجوع؟ لكنه كان منشغلًا بأسئلة أخرى".
ونوه ناحوم برنياع إلى أن حكومة الاحتلال ستجتمع اليوم (الإثنين) من جديد. مستدركًا: "إيتمار بن غفير سيتحدث بفخر عن استفزازاته في الأقصى، ثم سينقضون على جدول الأعمال؛ المزيد من ترتيبات الحراسة لعائلة نتنياهو، ومرحلة أخرى في إقالة المستشارة القانونية للحكومة".
وأردف: "في الجيش سينتظرون القرار بشأن المرحلة المقبلة في غزة؛ هل ستكون هناك صفقة أم لا؛ احتلال أم لا؟!".
ولفت النظر إلى أن عملية "مركبات جدعون" انتهت قبل ثلاثة أسابيع، "والحكومة لم تتخذ قرارًا بعد". مؤكدًا: "لن يكون هناك قرار، فقط استمرار في التخبط، و20 إسرائيليا سيواصلون صراعهم من أجل البقاء".
وكانت إذاعة جيش الاحتلال، قد كشفت صباح الإثنين، النقاب عن "توتر متزايد" بين رئيس أركان الجيش إيال زامير والقيادة السياسية في حكومة نتنياهو. مؤكدة: "التوتر بلغ ذروته".
وأوضحت الإذاعة العبرية، أن "زامير يطالب القيادة السياسية بتوفير وضوح استراتيجي للجيش بشأن المرحلة القادمة، ويؤكد أنه يمكن إبداء مرونة ويجب بذل جهد للتوصل إلى صفقة".
