الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

9 شهداء و15 جريحا في 12 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "هُدنة غزة"

صبري: لن نسمح بالتدخل في شؤوننا الدينية والآذان حق ثابت لا يمس

ما الذي ستخسره"إسرائيل" إذا طردت من برنامج "هورايزون" الأوروبي؟

حجم الخط
هورايزون أوروبا
رام الله- وكالة سند للأنباء

في تطوّر غير مسبوق على صعيد التعاون العلمي بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل"، قررت المفوضية الأوروبية تعليق مشاركة تل أبيب في برنامج "هورايزون أوروبا" البحثي، الذي يُعد من أكبر برامج الابتكار العلمي في العالم، وذلك بسبب "تورط شركات إسرائيلية في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في غزة والضفة الغربية".

القرار، الذي أتى بمبادرة من عدد من الدول الأوروبية، يشكل تحولاً بارزاً في موقف الاتحاد تجاه "إسرائيل"، ويهدد بحرمان الأخيرة من تمويلات البرنامج الذي تبلغ ميزانيته نحو 95 مليار يورو، مما يضع مستقبل الشراكة الأكاديمية والعلمية بين الجانبين في مهب الريح.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن رسمياً عن توصية بإقصاء "إسرائيل" من البرنامج، في خطوة تُعد الأولى من نوعها، في سياق حزمة من العقوبات تستهدف شركات لها ارتباطات بالنشاط العسكري الإسرائيلي، خاصة في ضوء ما وصفته المفوضية الأوروبية بـ"جرائم الإبادة" و"الانتهاكات الخطيرة" لحقوق الإنسان.

وجاء القرار عقب مراجعة لبنود اتفاقية الشراكة العلمية الموقعة بين الجانبين، وتحديداً المادة الثانية التي تشترط احترام حقوق الإنسان كأحد أسس التعاون الثنائي.

 أكدت المفوضية، أن "إسرائيل" أخلّت بهذه الالتزامات، ما دفعها إلى التوصية بوقف تمويل الشركات الناشئة الإسرائيلية العاملة في مجالات التكنولوجيا المرتبطة بالاستخدامات العسكرية، مثل الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار والأمن السيبراني.

وتقف خلف هذه الخطوة مفوضة الشؤون الخارجية الأوروبية كايا كالاس، بدعم من دول بينها هولندا وإسبانيا وأيرلندا، التي دعت خلال اجتماع لسفراء الاتحاد في بروكسل إلى إجراءات عملية ضد إسرائيل، في ظل تقارير عن عرقلة وصول المساعدات إلى قطاع غزة.

وانضمت "إسرائيل" إلى برنامج "هورايزون أوروبا" عام 2021 بصفة "دولة منتسبة"، ما أتاح لمؤسساتها البحثية التنافس على تمويلات البرنامج أسوة بالدول الأعضاء، مقابل مساهمة مالية سنوية.

غير أن هذه الشراكة باتت مهددة اليوم، إذ يتطلب تنفيذ الطرد موافقة 15 دولة من أصل 27 داخل الاتحاد الأوروبي، وفقاً لتقارير وكالة رويترز.

وفي حال المصادقة على القرار، فإن الشركات الإسرائيلية ستُمنع من التقدم للحصول على منح من مجلس الابتكار الأوروبي، الذي يدعم تطوير التقنيات المتقدمة بتمويلات تصل إلى 2.5 مليون يورو.

وقد وصفت صحيفة "معاريف" هذا القرار بأنه "غير مسبوق"، مشيرة إلى أنه يأتي لأول مرة نتيجة للظروف الإنسانية في غزة، وبطلب مباشر من إيرلندا وإسبانيا، وسط تصاعد في الانتقادات الأوروبية للسلوك العسكري الإسرائيلي.

وفي السياق ذاته، أشار موقع "بوليتيكو" إلى أن مشاركة "إسرائيل" في البرنامج الأوروبي أصبحت مهددة بسبب العمليات العسكرية الجارية، ما قد ينعكس سلباً على تمويل التكنولوجيا الإسرائيلية، خصوصاً في مجالات الابتكار ذات الاستخدام المزدوج.

فيما لفت موقع "ساينس بيزنس" إلى احتمال حرمان الشركات الإسرائيلية من منح دعم تسريع الابتكار، ما سيضعف فرصها في تطوير تقنيات موجهة للأسواق الأوروبية.

وتصاعد القلق في الأوساط الأكاديمية داخل "إسرائيل"، حيث حذّر "المجمع الوطني للعلوم والآداب" في مايو/ أيار الماضي من أن التطورات السياسية تهدد مستقبل التعاون البحثي مع أوروبا.

وتجلّى هذا التراجع عملياً مع إعلان فوز تسعة باحثين فقط بمنح من البرنامج، من أصل 100 طلب قُدم، رغم بقاء حجم الطلبات مشابهاً للسنوات السابقة.