أدانت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الجمعة، القرارات التي صادق عليها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي "الكابينت"، والتي تقضي بإعادة احتلال قطاع غزة، معتبرة أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا وجريمة مكتملة الأركان، تهدف إلى تهجير جماعي لما يقارب مليون فلسطيني من شمال القطاع إلى جنوبه.
وأكدت الرئاسة في بيانٍ لها، أن هذه المخططات، المبنية على القتل والتجويع والتهجير القسري، من شأنها التسبب بكارثة إنسانية غير مسبوقة، لا سيما في ظل استمرار الجرائم الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك الاستيطان والاعتداء على المقدسات واحتجاز أموال السلطة، مما يشكل عدوانًا ممنهجًا على مقومات الدولة الفلسطينية.
وشددت أن الشعب الفلسطيني يرفض سياسة الإملاءات وفرض الوقائع بالقوة، ويتمسك بحقوقه الوطنية الثابتة، وعلى رأسها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأعلنت الرئاسة عن تحركات دبلوماسية عاجلة لمواجهة هذا التصعيد، تشمل التواصل مع مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي، إلى جانب دعوة عاجلة لعقد اجتماعات لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية بهدف بلورة موقف موحد يضمن وقف العدوان وتوفير الحماية الدولية لشعبنا.
وطالبت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتأمين دخول المساعدات الإنسانية والوقود إلى قطاع غزة دون شروط، في ظل الأوضاع المأساوية التي يمر بها مئات الآلاف من النازحين.
وختمت الرئاسة بالتأكيد أن الحل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في تمكين دولة فلسطين من تولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، ضمن إطار حل سياسي شامل ينهي الاحتلال الإسرائيلي ويضمن الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وصادق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي "الكابينيت"، فجر اليوم الجمعة، على خطة لاحتلال مدينة غزة، في خطوة وُصفت بأنها الأخطر منذ بدء الحرب، وتمهّد فعليًا لتفريغ المدينة وفرض واقع استيطاني عسكري جديد، تحت ذريعة القضاء على المقاومة.
وبحسب البيان الصادر عن مكتب نتنياهو، تشمل الخطة خمس نقاط أساسية، جميعها تتجاهل المطالب الإنسانية والمدنية، وهي: نزع سلاح حماس، إعادة الأسرى الإسرائيليين، نزع سلاح قطاع غزة، فرض سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة، وإقامة حكومة مدنية بديلة عن حركة حماس والسلطة الفلسطينية.
