قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الأحد، إن إجمالي الشاحنات التي دخلت القطاع خلال الـ14 يومًا الماضية لم يتجاوز 1,210 شاحنات فقط، من أصل 8,400 شاحنة مطلوبة لتلبية الاحتياجات الأساسية، ما يعادل حوالي 14% فقط من الاحتياج الفعلي لسكان القطاع.
وأشار "الإعلامي الحكومي" في بيانٍ تلقته "وكالة سند للأنباء"، إلى أن معظم هذه الشاحنات تعرّضت للنهب والسطو نتيجة الفوضى الأمنية المتعمدة التي يصنعها الاحتلال، مما يزيد من معاناة السكان في ظل الحصار المستمر.
ودعا المكتب إلى ضرورة إنهاء سياسة الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق المعابر وفرض "هندسة التجويع والفوضى" التي تستهدف ضرب صمود الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن قطاع غزة يحتاج يوميًا إلى أكثر من 600 شاحنة مساعدات لتلبية الحد الأدنى من احتياجات 2.4 مليون نسمة، في ظل انهيار شبه كامل للبنية التحتية بسبب الحرب المستمرة.
وحمل المكتب الاحتلال وحلفاءه المسؤولية الكاملة عن الكارثة الإنسانية، داعيًا الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لفتح المعابر وضمان تدفق المساعدات، خاصة المواد الغذائية وحليب الأطفال والأدوية المنقذة للحياة، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه ضد المدنيين.
وتناقلت منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا مشاهد تظهر عناصر من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في أحد شوارع حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، وهم يقومون بإحراق سيارة تعود لأحد الذين وصفوهم بـ "لصوص المساعدات",
وأظهرت اللقطات قيام مقاتلي القسام بتنفيذ إعدام ميداني بحق من يُتهم بسرقة المساعدات، وسط هتافات وتصفيق من السكان المحليين.
وكانت مصادر في وزارة الداخلية بقطاع غزة قد أفادت في نوفمبر 2024 بأن أكثر من 20 شخصًا، ينتمون إلى عصابات سرقة شاحنات المساعدات، قُتلوا خلال عملية أمنية نفذتها الشرطة الفلسطينية بالتعاون مع لجان عشائرية.
ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، تعرضت قوافل المساعدات لعمليات سرقة ونهب منظمة من قبل عصابات تعمل بدعم وحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.
كما يُشير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن الاحتلال يستهدف عناصر تأمين وصول المساعدات الإنسانية، في محاولة لتسهيل سرقة هذه المساعدات من قبل العصابات المحلية المدعومة من تل أبيب، وذلك ضمن سياسة ممنهجة لتجويع الفلسطينيين والإمعان في معاناتهم.
