استُشهد الطفل محمد زكريا خضر (5 أعوام)، مساء اليوم الاثنين، في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، نتيجة التجويع الحاد وسوء التغذية، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي الخانق والعدوان المتواصل على القطاع.
وأفادت مصادر طبية باستشهاد الطفل خضر في مجمع ناصر الطبي بخانيونس بعد معاناة مع سوء تغذية حاد جدًا وإعاقة حركية.
وتعد حالة الطفل خضر واحدة من الحالات المتكررة، التي تعكس حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة إثر الحصار التواصل.
وسجّلت مستشفيات قطاع غزة، وفقًا لوزارة الصحة، خلال الـ 24 ساعة الماضية، 5 حالات وفاة جديدة؛ نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينما ارتفع العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية إلى 222 شهيدًا، بينهم 101 طفلًا.
وتزايدت في الأيام القليلة الماضية حالات الوفاة من سوء التغذية، وتحولت أجساد أطفال إلى هياكل عظمية، كما تزايدت حالات الإغماء لدى العديد من الغزّيين مع استفحال الجوع في ظل شح الغذاء.
وتشهد مستشفيات قطاع غزة وأقسام الطوارئ أعدادا غير مسبوقة من المواطنين المجوّعين من كل الأعمار، والذين يصلون في حالات إعياء شديد، وهزال مخيف وضعف كامل، حيث أنهكهم الجوع ونحلت أجسادهم بشكل صادم.
وفي هذا السياق، حذّرت وزارة الصحة من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، مؤكدة أن المجاعة وصلت إلى مستويات كارثية تهدد حياة أكثر من مليوني إنسان، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع دخول الغذاء والدواء لأكثر من 140 يومًا.
ويواجه سكان قطاع غزة موجة جوع فعلية منذ إغلاق الاحتلال معابر غزة، مطلع مارس/ آذار المنصرم، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء للقطاع؛ ضمن حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 21 شهرًا.
