حوّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مجموعة بؤر استيطانية مقامة على أراضٍ فلسطينية بين محافظتي رام الله ونابلس، بالضفة الغربية المحتلة، لـ "أحياء" كبيرة تتبع مستوطنة "عيلي".
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن ما حدث "عملية تحويل ممنهج لمجموعة من البؤر الاستيطانية الكبيرة حول مستوطنة عيلي المقامة على أراضي قرى الساوية واللبن وقريوت".
وأوضحت "مقاومة الجدار" أن سلطات الاحتلال صادقت في الفترة الماضية على مجموعة من المخططات الهيكلية الكبيرة التي تهدف لإحداث عمليات توسعة ضخمة على مستوطنة "عيلي".
استكمال فصل وسط الضفة عن شمالها..
واعتبر رئيس الهيئة، مؤيد شعبان، أن خطوات الاحتلال تأتي لاستكمال مخططات فصل وسط الضفة الغربية عن شمالها.
ونوه "شعبان" إلى أن الاحتلال يعمل على عملية الفصل من خلال التكتل الاستيطاني الممتد بين مستوطنتَيّ "شيلو"، و"عيلي"، والبؤر المحيطة بهما، في المساحة الفاصلة بين محافظتي رام الله ونابلس.
وأفادت "الهيئة" بأن سلطات الاحتلال صادقت في شهر تموز/ يوليو الماضي على مخطط هيكلي، يخصّ "عيلي"، ويهدف لبناء 50 وحدة استيطانية جديدة على مساحة 8600 متر.
وأردفت: "يتموضع المخطط على مساحات متقطعة من الأراضي التي تتموضع عليها المستوطنة".
واستطردت: "في حين صادق الاحتلال في الأيام القليلة الماضية على مخططين كبيرين؛ الأول على مساحة تقدر بـ 638 دونما، بهدف بناء 650 وحدة استيطانية جديدة من أجل تسوية أوضاع بؤرة استيطانية كبيرة إلى الشرق من عيلي".
وأضافت: "والمخطط الثاني يهدف لبناء ما مجموعه 347 وحدة استيطانية جديدة على مساحة 383 دونما من أجل تسوية أوضاع بؤرة هيوفيل حاريم، وتحويلها إلى حي يتبع للمستوطنة".
34 مخططا هيكليا استيطانيًا بالضفة و5 بالقدس..
ولفت رئيس "مقاومة الجدار"، مؤيد شعبان، النظر إلى أن الجهات التخطيطية الإسرائيلية، كانت قد درست في تموز الماضي 39 مخططا هيكليا لصالح مستوطنات الضفة الغربية.
وتابع: "وأدخل حدود بلدية الاحتلال في القدس، بواقع 34 مخططا لمستوطنات الضفة و5 مخططات لصالح مستوطنات داخل حدود تلك البلدية".
وأشار إلى أن هذه الجهات، صادقت على 22 مخططا هيكليا لمستوطنات الضفة، وأودعت 12 مخططا بواقع المصادقة على بناء 4492 وحدة استيطانية جديدة، وإيداع 1095 وحدة استيطانية جديدة على مساحة تقدر بـ 5268 دونما.
إعدام إمكانية قيام دولة فلسطينية..
وصادقت بلدية الاحتلال في القدس على مخطط واحد وأودعت للمصادقة اللاحقة 4 مخططات تخص مستوطنات داخل حدود بلدية الاحتلال، بواقع 260 وحدة استيطانية تم إيداعها ولم يتم المصادقة على أي وحدة استيطانية جديدة، كان ذلك على مساحة تقدر بـ 46 دونما من أراضي الفلسطينيين.
وأكد شعبان أن سلطات الاحتلال ماضية في فرض الوقائع على الجغرافية الفلسطينية، التي من شأنها أن تعمل على تمزيق الأرض الفلسطينية، وفرض منظومة المعازل، لإعدام إمكانية قيام دولة فلسطينية في المستقبل.
ونبه إلى أن ما تفعله دولة الاحتلال على الأرض "مخالفات جسيمة لأبسط قواعد حقوق الإنسان، يعتدي على مقدرات الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف، ويمعن باعتدائه على القرارات والمواقف الدولية".
