قال وزراء خارجية نحو 27 دولة إن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وصلت إلى "مستويات لا يمكن تصورها"، داعية "إسرائيل" إلى السماح شاحنات المساعدات بالدخول إلى القطاع المحاصر.
جاء ذلك في بيان مشترك وقع عليه وزراء خارجية كل من: أستراليا، وبلجيكا، وكندا، وقبرص، والدنمارك، وإستونيا، وفنلندا، وفرنسا، واليونان، وأيسلندا، وأيرلندا، وإيطاليا، واليابان، ولاتفيا، وليتوانيا، ولوكسمبورغ، ومالطا، وهولندا، والنرويج، والبرتغال، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا، والمملكة المتحدة.
وذكر وزراء خارجية الدول في البيان الذي نشرته بريطانيا: "تتكشف المجاعة أمام أعيننا. هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الجوع".
وأضاف البيان: "ندعو حكومة إسرائيل إلى السماح بدخول جميع شحنات المساعدات الدولية للمنظمات غير الحكومية، وعدم عرقلة عمل الجهات الفاعلة الأساسية في قطاع المساعدات".
وأشار البيان إلى أن شروط التسجيل الجديدة التقييدية التي فرضتها "إسرائيل" قد تُجبر منظمات غير حكومية دولية أساسية على مغادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة قريبًا، مما قد يزيد الوضع الإنساني سوءًا.
وكانت دول التكتل منقسمة حول الموقف الذي يجب اتخاذه تجاه "إسرائيل" منذ بدء حرب الإبادة التي تشنها على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ففي حين أكدت العديد من الدول، كألمانيا، "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" بحسب القانون الدولي، أدانت دول أخرى، كإسبانيا، الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.
لكن برلين سجلت تغييرا كبيرا في موقفها، بإعلانها -الجمعة- تعليق صادرات الأسلحة التي يمكن لإسرائيل استخدامها في حربها.
كما شهد الموقف داخل المفوضية الأوروبية نفسها تغيرا أيضا، ففي مقابلة مع منصة "بوليتيكو" هذا الأسبوع، قالت نائبة رئيسة المفوضية تيريزا ريبيرا، إن الوضع في غزة "يشبه إلى حد كبير الإبادة الجماعية".
وتؤكد الأمم المتحدة أن قطاع غزة بحاجة إلى مئات شاحنات المساعدات يوميا لإنهاء المجاعة التي تعانيها جراء الحصار وحرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 22 شهرا.
من جانبها، دعت منظمة الصحة العالمية باستمرار إلى إعادة فتح معابر قطاع غزة فورًا، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مشددة على أن إنقاذ أرواح المدنيين في غزة يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا.
ورغم سماح الاحتلال في الأسابيع الماضية بدخول عشرات الشاحنات الإنسانية يوميا إلى قطاع غزة بعد انتقادات دولية حادة بأعقاب منع دخولها للمساعدات منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، فإنها سهلت عمليات سرقتها ووفرت الحماية لذلك.
