أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن جثمان الشهيد عبد الله عطيات (25 عامًا) من مدينة الناصرة المحتلة؛ والذي استشهد برصاص قوات الاحتلال مساء الـ 9 من آب/ أغسطس الجاري في مدينة أريحا، شرقي الضفة الغربية المحتلة
وقال مركز "عدالة" الحقوقي، في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن الإفراج عن جثمان الشهيد عبد الله عطيات جاء بعد متابعة قانونية أمام النيابة العسكرية الإسرائيلية ومعهد الطب الشرعي "أبو كبير" في تل أبيب.
ونوه إلى أن معهد "أبو كبير" بلّغ عائلة الشهيد "عطيات" بعدم إمكانية تشريح الجثمان، متذرعًا بـ "غياب موافقة رسمية من الجهات العسكرية". مستدركًا: "رغم موافقة العائلة على التشريح للوقوف على ملابسات القتل".
وأكد "عدالة" أن اشتراط الموافقة العسكرية لمعاينة الجثامين ومنع التحقيقات الفورية يشكّل انتهاكًا صارخًا بحق العائلات في معرفة الحقيقة، ويمسّ بالكرامة الإنسانية.
ونبهت المحامية شحادة زعبي إلى أن سياسات جيش الاحتلال "العنيفة" في المناطق المحتلة عام 1967 تتسبب بمقتل الفلسطينيين في المناطق المحتلة، "في ظل سهولة الضغط على الزناد والتصرف بعنجهية".
ونوهت المحامية "شحادة" إلى أن تسليم الجثمان اليوم "نتيجة متابعة قانونية وضغط مستمر، لكنه لا يعفي السلطات من مسؤوليتها الكاملة عن مقتل عطيات وضرورة محاسبة المسؤولين".
واستطردت: "سنواصل متابعة الملف قانونيًا، وممارسة الضغط على الجهات المختصة من أجل محاسبة المسؤولين واسترداد حق عائلة عطيات".
وأوضحت عائلة الشهيد "عطيات" أن نجلها "عبد الله" كان في زيارة عائلية لدى أقاربه في أريحا، حين اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وأطلقت النار عليه من مسافة قريبة، مصيبةً إياه في رأسه بشكل مباشر.
ولفتت النظر إلى أن حيثيات الجريمة تُشير إلى "نية القتل" لدى قوات الاحتلال. مؤكدة: "لم يكن عبد الله يحمل أي سلاح أو يشكل أي خطر، وكان في وضع مدني طبيعي".
ويوم الأحد الماضي، استشهد الشاب عبد الله محمد عطيات، من الناصرة المحتلة، متأثرا بجروح حرجة أصيب بها برصاص جيش الاحتلال في مدينة أريحا، مساء السبت 9 أغسطس الجاري.
وأفاد سكان محليون ومصادر طبية أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص على الشاب في شارع "قصر هشام"، وسط مدينة أريحا، ما أسفر عن إصابته في الجزء العلوي من جسده؛ قبل أن يُنقل إلى المستشفى الحكومي في أريحا.
وبيّنت المصادر أن إصابة "عطيات" كان حرجة، ونُقل من مشفى أريحا الحكومي إلى مستشفى "هداسا عين كارم" بالقدس المحتلة؛ قبل أن يُعلن لاحقًا استشهاده متأثرًا بجراحه.
