أكد منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، حسين شجاعية، أنّ الاحتلال الإسرائيلي يواصل احتجاز أكثر من 1500 جثمان شهيد من قطاع غزة، في معسكر "سديه تيمان"، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى معاقبة العائلات الفلسطينية وحرمانها من حقها في وداع أبنائها ودفنهم بكرامة.
وقال شجاعية في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، إنّ الاحتلال يستخدم سياسة احتجاز الجثامين كوسيلة عقاب جماعي، بالإضافة إلى منع المظاهر الوطنية المصاحبة لتشييع الشهداء، واستغلالها كورقة مساومة في صفقات التبادل.
وأضاف أن هذه السياسة تأتي أيضًا في إطار محاولات الاحتلال لإخفاء الأدلة والجرائم المرتكبة بحق الشهداء، خصوصًا في حالات الإعدام الميداني، كما تهدف إلى فرض السيطرة على الفلسطينيين أحياءً وأمواتًا.
وأشار إلى أن الاحتلال يحتجز نحو نصف جثامين الشهداء منذ 7 أكتوبر/ تشرين أول 2023، ويعمل على احتجاز كل جثمان يمكن الوصول إليه، مشيرًا إلى تصاعد عمليات التمثيل بالجثامين خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
وأوضح شجاعية أن هذه السياسة جعلت عائلات الشهداء تعيش في حالة حداد دائم، لافتًا إلى أن بعض العائلات اضطرت لفتح قبور فارغة لأبنائها الذين لا يزال الاحتلال يحتجز جثامينهم منذ سنوات.
وطالب، المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والضغط على الاحتلال للإفراج عن جثامين الشهداء، ووضع هذا الملف على سلم الأولويات الوطنية والدولية، لضمان دفن الشهداء بكرامة، مؤكّدًا ضرورة تكثيف الجهود السياسية والقانونية لوقف هذه الانتهاكات.
تجدر الإشارة إلى أن الحملة الوطنية لاسترداد الجثامين وثقت احتجاز سلطات الاحتلال لـ726 جثمانًا، بينهم 256 في ثلاجات ومقابر الأرقام، و470 منذ استئناف هذه السياسة عام 2015، منهم 67 طفلًا و85 من الحركة الأسيرة و10 نساء.
ويصادف 27 أغسطس/ آب من كل عام اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي، وهو يوم تأكيد على استمرار المعاناة الفلسطينية نتيجة هذه السياسة الوحشية.
