أثار وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أزمة جديدة مع رئيس أركان جيشه إيال زامير. واتهمه بأنه "يُحاول فرض حقائق على الأرض" لتغيير إجراءات تعيين ضباط الجيش.
وقال "كاتس"، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، إن رئيس أركان الجيش، إيال زامير، "يمس بلا ضرورة بضباط الجيش الإسرائيلي".
وأكد: "لن تنجح المحاولة لتغيير الإجراءات التي عملنا من خلالها، وربما بنصيحة مجموعة مستشارين معادين للحكومة، واستبدالهم في محاولة لفرض حقائق على الأرض وخلال لقاءات مرتجلة".
بداية الأزمة..
وظهر التوتر بين كاتس وزامير، أول من أمس (الإثنين)، بعدما رفض كاتس أن يناقش مع زامير ترقية ضباط وتعيينهم في مناصب عسكرية، وأعلن أن التعيينات ستنفذ بعد "هزيمة حماس".
وصرح كاتس بأنه "تبلور إجراء بينه وبين زامير يقضي بإجراء مشاورات مسبقة حول التعيينات، وينبغي تنفيذها بشكل منظم وبمداولات مسبقة، مثلما جرى منذ دخولي إلى منصب وزير الأمن".
واستطرد: "سأستمر في إصدار التعليمات للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن عن قرب، في مجال ممارسة وبناء القوة في الجبهات المختلفة مع سياسة هجومية واضحة بقيادتي، وبضمنها إشراف وثيق على مجال التعيينات".
سبب الأزمة..
وكشفت إذاعة جيش الاحتلال، النقاب أمس الثلاثاء، أن موقف إيال زامير، المعارض لموقف الحكومة الإسرائيلية حول احتلال قطاع غزة كله، هو سبب التوتر بينه وبين يسرائيل كاتس.
ونفت إذاعة الجيش أن يكون الخلاف بسبب ترقية ضباط وتدوير مناصب بحسب بياناتهما خلال الليلة الماضية.
وحسب الإذاعة، فإن التوتر بين كاتس وزامير "لم يبدأ أمس، وهو ليس مرتبطا أيضا بالتعيينات. ولا يمكن عزل المواجهة الحالية عن النقاش حول استمرار الحرب في غزة، وموقف رئيس هيئة الأركان العامة في الموضوع والمناقض لموقف المستوى السياسي".
وأشارت إلى أن "هناك ترسبات بين الاثنين خلف الكواليس. الوزير كاتس يشعر منذ فترة أن زامير لا يقيم له وزنا ويعمل بشكل مستقل".
وتابعت: "في المقابل، زامير يشعر أن الوزير يضع العصي في الدواليب من أجل إضعافه وتحويل الجيش إلى جهاز مطيع".
كاتس يرفض لقاء زامير..
ونقلت وسائل إعلام عن مقربين من كاتس قولهم باسمه إنه لا يعتزم البحث في التعيينات خلال الأسبوعين المقبلين.
وقالت مصادر في جيش الاحتلال إن زامير يحاول منذ شهر تعيين موعد مع كاتس من أجل أن يقدم له التعيينات وأن الأخير رفض طوال الوقت تعيين موعد.
وأعلن مكتب كاتس أن "المداولات التي عقدها رئيس الأركان حول التعيينات عُقدت بشكل مناقض لتعليمات وزير الأمن وبدون تنسيق وموافقة مسبقة، خلافا للإجراءات المتبعة".
وأردف: "ولذلك لا يعتزم وزير الأمن أبدًا البحث في التعليمات والأسماء التي نشرت أو المصادقة عليها. ووزير الأمن ليس ختما مطاطيا. ورئيس الأركان لم ينسق التعيينات مع وزير الأمن".
وتوقعت إذاعة جيش الاحتلال أن "جميع التعيينات سيُصادق عليها في النهاية، عاجلا أم آجلا، مثلما يريد رئيس أركان الجيش. وهذه جولة لوي أذرع أخرى ستنتهي، لكن الترسبات بين مكتبيهما ستبقى".
زامير يلتقي جنرالات خارج الجيش..
وكانت هيئة البث العام الإسرائيلية "كان"، قد نشرت أمس الثلاثاء، أن "زامير" يستشير جنرالات سابقين في جيش الاحتلال؛ بينهم رئيس أركان الجيش الأسبق، غابي أشكنازي.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن زامير قوله خلال محادثات مع ضباط في هيئة الأركان العامة وأشخاص من خارج الجيش، بينهم أشكنازي، إن عائلة نتنياهو والمقربين منه يريدون الإطاحة به من منصبه بعد أن عارض، خلال اجتماع الكابينيت يوم الجمعة الماضي، خطة نتنياهو لاحتلال قطاع غزة كله.
