استهجن الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الأخيرة التي تحدث فيها عن ارتباطه بـ"رؤية إسرائيل الكبرى" التي تشمل فلسطين والأردن وسوريا ولبنان ومصر، مؤكدًا أنها تمثل جريمة حرب سياسية ومعنوية.
واعتبر موسى في تصريحاتٍ خاصة بـ "وكالة سند للأنباء"، هذه التصريحات دليلاً واضحًا على رغبة اليمين الإسرائيلي في إشعال المزيد من الصراعات والحروب بالمنطقة، دون اعتبار للقانون الدولي أو أمن واستقرار الشعوب.
وقال إنّ "هذه التصريحات ليست جديدة في جوهرها، إذ تعبر عن أطماع إسرائيلية لم تتوقف يوماً ضد مصر منذ نشأة الكيان"، موضحًا أن "سيناء وقناة السويس كانتا دوماً في صلب التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي، وأن الاحتلال يسعى باستمرار لتقويض دور مصر الإقليمي وإضعاف أمنها القومي.
ورأى أنّ الحرب المتواصلة على غزة تمثل نموذجاً صارخاً لسياسة التوسع بالقوة، مشيرًا إلى أنّ الوقائع تكشف نية الاحتلال في عدم البحث عن حلول سياسية أو تهدئة، بل السعي لفرض واقع جديد يتيح لـ "إسرائيل" مد نفوذها على حساب سيادة واستقلال الدول العربية.
وشدد موسى على ضرورة أن تتعامل الدول العربية مع هذه التصريحات باعتبارها جرس إنذار خطير، مؤكداً أن الرد عليها يجب أن يكون بموقف عربي موحد يرفض المساس بالأمن القومي لأي دولة عربية، وبخاصة مصر، التي تمثل ركيزة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكان نتنياهو قد صرّح في مقابلة مع قناة “i24” الإسرائيلية نشر تفاصيلها، أمس الثلاثاء، موقع "تايمز أوف إسرائيل" أنّ مهمته تؤيد رؤية "إسرائيل الكبرى التي تشمل وفق مزاعم إسرائيلية مناطق تضم الأراضي الفلسطينية المحتلة وجزءا من الأردن ولبنان وسوريا ومصر.
ويُستخدم مصطلح "إسرائيل الكبرى" تاريخياً للإشارة إلى "إسرائيل" والمناطق التي احتلتها خلال حرب حزيران/ يونيو 1967، إضافة إلى أراضٍ أخرى وردت في تصورات بعض التيارات الصهيونية المبكرة.
وتأتي تصريحات نتنياهو، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، وتثير تساؤلات حول توجهات الحكومة الإسرائيلية الحالية، لا سيما في ظل استمرار الاحتلال وتوسع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.
ويشار إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حرص على نشر كامل المقابلة على حسابه في منصة "إكس".
وأتت تلك التصريحات بعد تصريحات أطلقها وزراء في حكومة الاحتلال، عبروا فيها عن طمعهم في السيطرة على أراضي في الأردن ومصر ضمن مشروع "إسرائيل الكبرى".
