أُعلن أمس الأربعاء، في مصر عن وفاة الكاتب والأديب صنع الله إبراهيم عن عمر ناهز الـ 88 عاما، على إثر إصابته بالتهاب رئوي نقل على أثره إلى أحد مستشفيات القاهرة.
ويعد الأديب الراحل صنع الله إبراهيم أحد أبرز رواد الأدب في مصر، كما أنه علامة من علامات الأدب المصري، وله مجموعة متنوعة من الأعمال المميزة، ودخلت بعضها في قائمة أفضل مائة رواية عربية.
ونعت وزارة الثقافة المصرية، أمس الأربعاء، الكاتب المصري صنع الله إبراهيم، الذي توفي عن عمر ناهز 88 عاماً.
وقال وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو، في بيان النعي إن الراحل كان "أحد أعمدة السرد العربي المعاصر، وامتازت أعماله بالعمق في الرؤية، مع التزامه الدائم بقضايا الوطن والإنسان، وهو ما جعله مثالاً للمبدع الذي جمع بين الحس الإبداعي والوعي النقدي".
وكان صنع الله قد تعرض لأزمة صحية في أيار/ مايو 2025 استدعت دخوله إلى المستشفى قبل أن يتعافى ويعود إلى منزله لكن صحته تدهورت في تموز/ يوليو الماضي وعاد مجدداً إلى المستشفى.
سيرة ذاتية..
ولد "صنع الله" في القاهرة عام 1937م، وكان لوالده أثرٌ كبير على شخصيته، فقد زوَّده بالكتب والقصص وحثَّه على الاطِّلاع، فبدأت شخصيتُه الأدبية في التكوين منذ الصِّغَر.
درس صنع الله الحقوق، لكنه سرعان ما انصرف عنها إلى الصحافة والسياسة. انتمى للمُنظَّمة الشيوعية المصرية "حدتو"، فاعتُقِل عام 1959م وظل في السجن 5 سنوات حتى عام 1964م.
بعد خروجه من السجن اشتغل في الصحافة لدى وكالة الأنباء المصرية عام 1967م، ثم عمل لدى وكالة الأنباء الألمانية في برلين الشرقية عام 1968م، حتى عام 1971م.
بعد العام 1971 اتَّجه صنع الله إلى موسكو لدراسة التصوير السينمائي، والعمل على صناعة الأفلام. ثم عاد إلى القاهرة عام 1974م في عهد الرئيس السادات، وتَفرَّغ للكتابة الحُرة كليًّا عام 1975م.
تَميَّز إنتاج صنع الله إبراهيم الأدبي بالتوثيق التاريخي، والتركيزِ على الأوضاع السياسية في مصر والعالَم العربي، فضلًا عن سرده الكثيرَ من حياته الشخصية.
ومن أشهر أعماله: رواية "شرف" التي تحتلُّ المرتبةَ الثالثة ضمن أفضل مائة رواية عربية، و"اللجنة"، و"ذات"، و"الجليد"، و"نجمة أغسطس"، و"بيروت بيروت"، و"النيل مآسي"، و"وردة"، و"العمامة والقبعة"، و"أمريكانلي".
أثير حوله الكثير من الجدل بسبب رفضه استلام "جائزة الرواية العربية" التي يمنحها المجلس الأعلى للثقافة، عام 2003م.
ونال العديد من الجوائز العربية المهمة، مثل "جائزة ابن رشد للفكر الحر" عام 2004م، و"جائزة كفافيس للأدب" عام 2017م.
