أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الخميس، أنه أوعز ببدء مفاوضات فورية لإطلاق سراح جميع الأسرى في قطاع غزة، وإنهاء الحرب، بالتوازي مع المضي في مخطط احتلال القطاع.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن نتنياهو قوله خلال زيارته فرقة غزة التابعة لجيش الاحتلال: "جئت للتصديق على خطط الجيش للسيطرة على مدينة غزة وحسم المعركة مع حماس".
وأردف: "بالتوازي، أوعزت ببدء مفاوضات فورية بشأن إطلاق سراح جميع رهائننا وإنهاء الحرب بشروط مقبولة لإسرائيل".
وادعى نتنياهو أن "مسألتي حسم حماس وإطلاق سراح جميع المحتجزين تسيران جنبا إلى جنب"، بحسب تعبيره.
ويعتبر هذا التصريح هو الأول لنتنياهو بشأن مفاوضات الصفقة، بعد رد حركة حماس والفصائل الفلسطينية على مقترح الوسطاء.
ورأى المختص في الشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش أن موقف نتنياهو ما زال ضبابيا، ويربط أي موافقة على الصفقة، بتحقيق أهداف الحرب.
وبين أبو غوش، في حديث خاص بـ وكالة سند للأنباء، أن شروط نتنياهو لتحقيق وقف شامل للحرب، شبه تعجيزية، وتحتاج إلى سنوات لتحققها، مثل حديثه عن تشكيل لجنة دولية لإدارة غزة، وتجريد غزة من السلاح والسيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة".
واعتبر أن رئيس وزراء الاحتلال لم يرفض الصفقة، ولم يوافق عليها، وهو يلوح بمزيد من الضغط على المقاومة، مدعوما بإسناد أمريكي مفتوح، بخاصة من الرئيس ترامب الذي وصف نتنياهو بأنه "بطل حرب".
وقال: نتنياهو ترك الباب مواربا للصفقة، وهو يراهن على الوسطاء أن يضغطوا على المقاومة لكن الكرة في ملعبه، وهو من عطل الصفقة.
ويعتقد أبو غوش أن نتنياهو يحاول استخدام كل أدوات الضغط على المقاومة، لدفعها نحو تخفيض شروطها، ولتحصيل أكبر عدد من الأسرى الأحياء.
وأضاف "معادلته ليست سهلة، بسبب المعارضة الإسرائيلية الواسعة لسياساته، والعزلة الدولية لإسرائيل، وما يمكن للمقاومة أن تقوم به في مواجهة التصعيد على الأرض، والتقديرات أنها لن تكون عملية سهلة".
والأربعاء، قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن تجاهل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمقترح الأخير الذي قدمه الوسطاء يشير بوضوح إلى أنه المعطل الحقيقي لأي اتفاق، وأنه غير جاد في مسألة استعادة الأسرى ولا يأبه بحياتهم.
وشددت "حماس" في بيانٍ تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن إعلان الاحتلال عن عملية "عربات جدعون 2" ضد غزة يمثل استمرارًا لحرب الإبادة التي تمارسها إسرائيل منذ أكثر من 22 شهرًا، وتصعيدًا لعملياتها الوحشية ضد المدنيين، بهدف تدمير المدينة وتهجير أهلها، مؤكدة أن هذه العملية لن تحقق أهداف الاحتلال كما فشلت سابقاتها.
وأوضحت الحركة أن إعلان الاحتلال عن العملية واستهتاره بالجهود التي يبذلها الوسطاء يدل على رفضه لأي اتفاق، وأن ما يسمى عملية "عربات جدعون 2" لن تكون نزهة وأن الاحتلال لن يحقق أهدافه منها.
ويوم الاثنين، أبلغت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الوسطاء المصريين والقطريين، موافقتها على مقترح وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ويتضمن المقترح "هدنة مؤقتة تشمل تبادل أسرى فلسطينيين مقابل إطلاق سراح نصف الأسرى الإسرائيليين في غزة، ومسارا للتوصل إلى اتفاق شامل بين الطرفين لإنهاء الحرب".
وكان الكابينت الإسرائيلي قد صادق قبل أسبوع على احتلال مدينة غزة، والبدء بإجبار أهالي المدينة إلى جنوب قطاع غزة، بينما لقي القرار إدانة فلسطينية ودولية واسعة، أفضت إلى استئناف جولة المفاوضات بين الطرفين.
وتتواصل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، لليوم الـ 685 تواليًا، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية القاسية، حيث يواجه المواطنون في القطاع نيران الحرب تزامنًا مع حصار مطبق منع عنهم الغذاء والدواء.
