اعتبر المختص في الشأن الإسرائيلي إسماعيل مسلماني، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه أزمات عديدة تهدد ائتلافه الحكومي بالانهيار، وسبيله الوحيد لمنع ذلك هو التأجيل وتقديم التزامات شكلية.
وقال مسلماني، في حديث خاص بـ وكالة سند للأنباء، مساء الإثنين، إن نتنياهو يتعرض لضغوطات حقيقية من شركائه اليمينيين، بشأن إقامة دولة فلسطينية أو تجنيد المتدينين اليهود، أو فيما يتعلق باستمرار وجود حركة حماس في قطاع غزة، وفيما ي رتبط بتشكيل لجنة للتحقيق بأحداث السابع من أكتوبر.
وبين أن نتنياهو يحاول تفادي الصدام المباشر مع شركائه، ويتصرف وفق تكتيك مزدوج يجمع بين المناورة السياسية واستخدام الغموض البنّاء.
وفيما يتعلق بحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية، أشار مسلماني: يلعب نتنياهو على عامل الزمن، فهو يعرف أن موضوع حل الدولتين، المطروح أمريكياً أو دولياً، غالباً لن يتحول لفعل مباشر، فيكتفي بمماطلة الأمور وتأجيل أي التزام.
وأضاف مسلماني: يطرح رئيس الوزراء الإسرائيلي مواقف عامة عن "تسويات مستقبلية" أو "ترتيبات أمنية" من دون أن يذكر "دولة فلسطينية"، وفي المقابل يقدم تنازلات تكتيكية لليمين؛ مثل توسيع الاستيطان، أو ضخ ميزانيات للمستوطنات، لتهدئة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
ويعتقد مسلماني أن نتنياهو لن يواجه اليمين المتطرف، ولن يعطي للعالم تعهداً واضحاً بدولة فلسطينية، بل سيكتفي بالتصريحات الضبابية والتحركات الشكلية لتفادي الانفجار السياسي داخل حكومته.
ومساء الإثنين، صرّح سموتريتش أمام الكنيست الإسرائيلي: "لن تكون هناك خطة مسار لدولة فلسطينية. مهمة حياتي هي منع قيام دولة فلسطينية في قلب وطننا"، وفق ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت".
من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، في تصريح للقناة 14: "لن تقام دولة فلسطين، حتى لو كان ذلك مقابل وقف توسيع اتفاقات أبراهام".
وكذلك، قالت وزيرة العلوم والابتكار والتكنولوجيا غيلا غمليئيل: لن تقوم دولة فلسطينية في أي سيناريو. علينا الاهتمام بأمننا".
