فنّد مدير التمريض في مستشفى غزة الأوروبي، صالح الهمص مزاعم الاحتلال الإسرائيلي حول "جهوزية المستشفى للعمل في الفترة المقبلة"، مؤكدًا أن ما يروّجه الاحتلال "ليس سوى كذبة يسوّقها ويصدقها بعض السذج"، وفق تعبيره.
وأكد الهمص في تصريحات خاصة لـ"وكالة سند للأنباء"، اليوم السبت أن المستشفى تم استلامه مدمّرًا بالكامل، ويخلو من أي مقومات أساسية للتشغيل، في ظل تدمير شامل للبنية التحتية بما يشمل خطوط المياه والكهرباء والصرف الصحي، وشبكات الأكسجين والغازات الطبية.
وأوضح أن ما تبقى من المستشفى هو "مجرد مبانٍ بلا أبواب أو نوافذ"، مؤكدًا أن جميع الأقسام الطبية متضررة بشدة، ولا يوجد أي قسم يمكنه تقديم الخدمات العلاجية حاليًا.
ووصف الهمص الحديث عن قرب تشغيل المستشفى بأنه تضليل للرأي العام ومحاولة لصناعة وهم أمام المجتمع الدولي، لافتًا أن المستشفى خارج الخدمة بشكل كامل حتى إشعار آخر.
وبيّن أن إعادة تأهيل المستشفى تتطلب ما لا يقل عن شهرين إلى ثلاثة أشهر في حال توفرت المواد التشغيلية، وهو أمر غير ممكن حاليًا في ظل الحصار المشدد الذي يمنع دخول أبسط المواد اللازمة لإعادة الإعمار أو الترميم الأساسي.
وأشار إلى أن المبنى المستلم لا يضم بنية تحتية، ولا شبكات مياه أو كهرباء أو صرف صحي، ما يجعل تشغيله كمستشفى ميداني أمرًا مستحيلًا في الظروف الراهنة.
واختتم الهمص حديثه بالتأكيد على أن مستشفى غزة الأوروبي لا يمكن أن يكون بديلًا عن مستشفيات مدينة غزة، وأن أي محاولات لتقديمه كخيار مؤقت هي محاولات غير واقعية ومضللة.
وفي ظهر اليوم، قالت إذاعة جيش الاحتلال، إن المستشفى الأوروبي سيكون بديلًا لمستشفيات مدينة غزة التي سيجري إخلاؤها، في ظل استعدادات الجيش لاحتلال المدينة.
وأضافت إذاعة الجيش أن "فرقًا محلية وأخرى تابعة لمنظمات دولية تجهز المستشفى الأوروبي بخانيونس لخدمة النازحين من مدينة غزة"، مشيرًا إلى أنّ الوصول إلى المستشفى الأوروبي سيكون عبر طرق يعمل الجيش حاليًا لفتحها من المواصي إلى شرق خانيونس.
