الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
20° القدس
19° رام الله
19° الخليل
25° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

أم شموعها أُطفئت بدماء أطفالها.. مأساة براء أبو زايد في غزة

حجم الخط
غزة
غزة - وكالة سند للأنباء

في ليلةٍ كان من المفترض أن تضيئها البهجة، اجتمعت الفلسطينية براء أبو زايد مع أطفالها الأربعة تحت خيمةٍ متواضعة في منطقة المواصي غرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، لتحتفل بعيد ميلادها، الذي صادف أيضًا عيد ميلاد أحد أبنائها.

لا كعكة، ولا شموع، فقط أغانيهم الصغيرة على ضوء القهر، وعلى وقع الحصار المستمر منذ شهور، تقول براء بصوتٍ مخنوق: "غنينا رغم كل شيء، وحمزة خبأ رغيف خبز تحت وسادته ليأكله صباحًا.. لكنه لم يستيقظ بعدها أبدًا".

في السابع من أغسطس/ آب الجاري، قصفت طائرات الاحتلال خيمة هذه العائلة.. استشهد حمزة، بانا، وعبد الله على الفور، فيما عبيدة، الطفل الرابع، نُقل مصابًا بجراح بالغة، وبعد أيام من مقاومة الألم ونقص العلاج، ارتقى هو الآخر شهيدًا، ليلحق بإخوته.

الوالد ما يزال في المستشفى مصابًا، والجدة تعاني من كسور في الجمجمة، فيما تصارع براء للبقاء على قيد الحياة، في ظل خطر بتر إحدى قدميها، وتهديد التهابات حادة لحياتها.

جوع حتى اللحظة الأخير..

براء لا تنسى وجوه أطفالها الجائعة متابعةً حديثها لـ "وكالة سند للأنباء": "ما كان معنا إلا قليل طحين. كانوا جوعى بآخر يوم، كانوا يستنوا يدخل أكل. حتى لو وصل الأكل اليوم.. أولادي راحوا جوعانين."

لم يفارق عبيدة الحياة على الفور، لكنه فارقها لاحقًا، بعد أن ساءت حالته بسبب تسمم في الدم، وغياب القدرة على علاجه داخل غزة، التي تعاني من نقص حاد في الأدوية وإغلاق كامل للمعابر.

الأطباء أكدوا أن حياته كانت ستُنجى لو توفرت له فرصة سفر للعلاج.. اليوم، براء نفسها قد تواجه المصير ذاته، إن لم تُنقل سريعًا لتلقي الرعاية الطبية خارج القطاع.

ذوو براء لم يتمكنوا من إخبارها مباشرة باستشهاد أطفالها الثلاثة، فكانوا يُخفون عنها الحقيقة، ويقولون إنهم فقط مصابون، لكن حين رحل عبيدة، لم يجدوا مفرًا من إبلاغها، دفعة واحدة.

شقيقها مدحت يقول: "لما عرفَت الحقيقة، انهارت تمامًا، بكَت لحد ما فقدت الوعي.. أربعة أطفال راحوا في لحظة."

سؤال يصرخ في وجه العالم

اليوم، ترقد براء بين الحياة والموت، لا تسأل عن تفاصيل السياسة ولا الخرائط، فقط تهمس بجملة واحدة: "رحلوا جوعانين.. وتركوا قلبي ميت".

قصة براء أبو زايد، ليست مجرد مأساة عائلية، بل واحدة من آلاف القصص التي تُجسّد الوجه الحقيقي للحرب على غزة، إنها أم، فقدت كل أطفالها في ليلةٍ كان يجب أن تكون فرحًا، وسؤالها الموجّه إلى العالم "كم من الأمهات سيطفئ الاحتلال شموعهن بدماء أطفالهن قبل أن ينتهي هذا الكابوس؟"

في سياق متصل قال المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية منير البرش في تصريحات صحفية قبل أيام، إن الاحتلال الإسرائيلي يقتل طفلا كل 40 دقيقة في غزة، وإن 28 طفلا يقتلهم قصف الاحتلال يوميا.

وأضاف البرش أن أكثر من مليون طفل في غزة يعانون من صدمات نفسية؛ 50% منهم تم تسجيل إصابتهم باضطرابات ما بعد الصدمة.

فيما قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إن أكثر من 540 طفلا يقتلون كل شهر على مدار الأشهر الخمسة الماضية.