أدان جهاز الدفاع المدني الفلسطيني، جريمة الاحتلال الإسرائيلي البشعة استهداف طواقم الدفاع المدني على الهواء مباشرة أثناء تأديتهم واجبهم الإنساني، في مجمع ناصر الطبي بخانيونس جنوب قطاع غزة.
وارتقى صباح اليوم الاثنين، 20 شهيدًا، بينهم صحفيون وأفراد من طواقم الدفاع المدني، جراء قصف مزدوج نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدف مبنى الياسين داخل مجمع ناصر الطبي جنوب قطاع غزة.
وخلال عمليات انتشال الضحايا والمصابين من تحت الأنقاض، شنت قوات الاحتلال غارة جديدة على المكان نفسه، ما أدى إلى مجزرة مروعة بحق فرق الإنقاذ والطواقم الصحفية والمواطنين المتجمعين في الموقع.
واستهجن الدفاع المدني في تصريح صحفي تابعته "وكالة سند للأنباء" إمعان "إسرائيل" في إجرامها، دون مراعاة قدسية الرسالة الإنسانية التي تنادي بها دول العالم مدعيةً التمسك بالمبادئ والاتفاقيات.
وقال "الدفاع المدني" إن سلطات الاحتلال قتلت 139 شهيدا من العاملين في جهاز الدفاع المدني، فيما أصابت 343 مصاباً من الجهاز منذ بداية حرب الإبادة، التي ما يزال يقترفها الاحتلال بحق أهالي قطاع غزة.
وأكد أن هذا الاستهداف الإسرائيلي هو السادس والعشرين في ميدان العمل الإنساني، والاستهداف الحادي عشر لطواقم الدفاع المدني داخل مراكزهم وأماكن عملهم.
واستنكر "الدفاع المدني" إصرار الاحتلال الإسرائيلي على استهداف طواقم الحماية المدنية في قطاع غزة أثناء مهامهم الإنسانية، معتبراً ذلك رفض للعمل الإنساني وقطع الطريق أمام حماية ارواح المواطنين وحفظ ممتلكاتهم.
وفي السياق، أوضح "الدفاع المدني" أنه بارتكاب الاحتلال هذه الجريمة يُخرج سيارتي الإنقاذ والإسعاف الوحيدتين عن العمل في محافظة خانيونس بعد تضررهما في هذا القصف، حيث بقيت داخل الخدمة سيارة الإطفاء الوحيدة.
وشدد إلى أن هذا الاستهداف الإسرائيلي يُعدّ جريمةً جديدة تُضاف إلى سلسلة الانتهاكات والجرائم المستمرة بحق طواقم العمل الإنساني العاملة في قطاع غزة، ويشكّل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني الذي يجرّم استهداف فرق العاملين في هذا المجال..
وأكد الداع المدني أن إمعان الاحتلال على مواصلة استهدافاته بحق طواقمنا لن يزيدنا إلا إصرارًا على مواصلة واجبنا الوطني والإنساني رغم كل المخاطر والتحديات، وأن دماء شهداءنا ستبقى منارةً تضيء طريق العطاء والصمود للعالم الإنساني الحر.
وأهاب بالمجتمع الدولي بمؤسساته الحقوقية والإنسانية كافة، تحمل مسؤولياتهم لوقف الجرائم الإسرائيلية، وتوفير الحماية الكاملة للطواقم العاملة في قطاع غزة.
