الساعة 00:00 م
الخميس 23 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.31 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
3.06 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

شهيدان ومصابون في 15خرقـا إسـرائيليـا جديـدا لـ "هدنـة غزة"

الطيبي: الاعتداء على الأسرى والأقصى تحوّل لأداة انتخابية

خاطر: اقتحامات الأقصى تكريس لاحتلال دائم

الأب يوليو: ما يجري في الأقصى محاولة لتغيير واقع القدس الديني

فيديو طفل يواجه معركة صامتة مع طفح جلدي قاتل في غزة

حجم الخط
غزة
غزة – وكالة سند للأنباء

جسد صغير يرتجف بين يدي والدته، ووجهه الصغير يغطيه طفح أحمر كأنه خرائط ألم لم تُرسم بعد، وعيناه تبحثان عن الراحة في حضن أم يملؤها الخوف والقلق.

والدته فاطمة أبو سعدة تمسك بيده بشدة، تلمس خفقان قلبه وتراقب أنفاسه المتقطعة، تحاول بكل ما تملك أن تخفف عن ابنها وطأة مرض لا يرحم، لكنه يكبر أمام عينيها مع كل لحظة، كل فقاع جلدي، كل طفح، كل ألم صغير يروي قصة يومية عن ضعف المناعة، ونقص الغذاء، وقسوة الظروف، وحياة تُجبر على الصراع منذ بدايتها.

"عدوى بكتيرية"..

قالت فاطمة أبو سعدة، وهي أم فلسطينية، بنبرة مكسورة ومليئة بالقلق: "ابني حاليًا يعيش وضع صعب جدًا، عن جد بكفي، وصلنا لهذه المرحلة الصعبة". وأضافت أن أطفالها "يعانوا كثيرًا"، متسائلة بمرارة: "إذا إحنا الكبار ما نقدر نتحمل هذه الأمراض، كيف الأطفال؟".

وأوضحت فاطمة في مقابلةٍ مصوّرة لـ "وكالة سند للأنباء"، أن المرض الذي بدأ يظهر بين الأطفال هو عدوى بكتيرية شديدة الخطورة تعرف علميًا باسم "الانبيتايبو"، موضحة: "هذا المرض يبدأ بطفح جلدي أحمر شديد العدوى، سرعان ما يتحول إلى فقاعات تنتشر في جميع أجساد الأطفال على شكل قروح مفتوحة".

وحذرت الأم من أن تفشي المرض يزداد سوءًا بسبب الوضع المأساوي في غزة، وقالت: "في ظل النقص الكامل لجميع وسائل النظافة والتنظيف، وازدحام الخيام، بالإضافة إلى سوء التغذية، أصبح من الصعب حماية الأطفال من المرض"، مؤكدة أن هذه الظروف تضعف مناعة الأطفال وتزيد خطر تفشي العدوى.

وختمت فاطمة حديثها بحسرة: "قلوبنا تتألم ونحن نشاهد أطفالنا يعانون، كل يوم نعيش خوفًا جديدًا من تفاقم هذا المرض، ونرجو من العالم أن يلتفت إلى معاناتنا".

وتفاقمت معاناة النازحين في قطاع غزة بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي ضربت المنطقة في الأيام الأخيرة، إذ يعاني الأطفال بشكل خاص من حساسية جلدية شديدة ناتجة عن الحرارة والرمال غير النظيفة، وسط نقص حاد في الأدوية والعلاج اللازم.

وتعيش غزة أزمة إنسانية حادة مع تدهور الخدمات الأساسية، حيث يواجه أكثر من مليوني نسمة خطر العطش بسبب توقف مصادر المياه، فيما تزيد درجات الحرارة المرتفعة من حدة الأزمة، مما يفاقم معاناة السكان وخاصة النازحين داخل الخيام.